فاس : المغرب360
في تدوينة تعكس تمسكه بقناعاته السياسية واستحضاره لمسار حزبه في مختلف المحطات، اختار عبد القادر الدباغ، الكاتب المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة أكدال ونائب رئيس المقاطعة، أن يوجه رسالة سياسية وتنظيمية من على فراش المرض، مؤكداً أن العمل الحزبي لا يرتبط بالمواقع والمناصب بقدر ما يستند إلى المواقف والالتزام وخدمة الوطن والمواطنين.
وأكد الدباغ، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية، أن حزب التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة سياسية امتدت عبر مراحل مختلفة، سواء من موقع المشاركة في الحكومة أو من موقع المعارضة، معتبراً أن حضوره في المشهد السياسي الوطني لا يرتبط بمرحلة حكومية بعينها، بل بمسار حزبي متواصل تتعاقب داخله المسؤوليات وتتغير المواقع.
وتوقف المتحدث عند المرحلة الحالية للحزب، في ظل رئاسة محمد شوكي، مشيراً إلى ما وصفه بتجدد التحديات واستمرار المسؤوليات، مع الرهان على قوة المؤسسات ودينامية المناضلين وثقة المواطنين، في إشارة إلى أهمية العمل التنظيمي في مواكبة التحولات السياسية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وشدد الدباغ على أن الانتقال بين الأغلبية والمعارضة يظل جزءاً من الممارسة السياسية، ولا ينبغي أن يُختزل في حسابات الربح والخسارة، معتبراً أن كلاً من موقعي الحكومة والمعارضة يتيح إمكانات مختلفة لخدمة الوطن والدفاع عن قضايا المواطنين.
وختم تدوينته برسالة تختزل تصوره للعمل السياسي، مفادها أن المواقع تتغير والمراحل تتعاقب، بينما يستمر المشروع السياسي من خلال النقاش والتجديد والعمل الميداني، مؤكداً أن «السياسة مواقف قبل أن تكون مناصب، والمسؤولية التزام قبل أن تكون كرسياً».
وتأتي هذه التدوينة في وقت يمر فيه عبد القادر الدباغ بوعكة صحية، لتسلط الضوء على استمرار حضوره في النقاش الحزبي من خلال موقف يعبر عن رؤيته لمسار الحزب ومعنى الالتزام السياسي بعيداً عن الاعتبارات المرتبطة بالمواقع والمسؤوليات.

