قالت صحيفة التلغراف البريطانية الجمعة، إن فرنسا تواجه صيفًا من الاضطرابات التي أشعلتها أعمال عنف الشرطة التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد مما أدى إلى تقسيم أمة مستقطبة بشكل متزايد إلى أقصى الحدود، مشيرة إلى أنه إذا كان الأمر كذلك فسيخسر الرئيس ماكرون “مائة يوم”.
أول مائة يوم هي نفس الوقت الذي حاول فيه نابليون استعادة عرشه، بعد رحلته من جزيرة إلبا إلى واترلو وكانت نذير شؤم للرجل الذي أراد تحديث البونابرتية في السياسة الفرنسية .
قبل شهرين وعد “الرئيس الفرنسي، بأنه سيعيد وضع حكومته في 100 يوم من الإجراءات الطموحة للوظائف والتعليم والعدالة. محددًا أنه يريد “إعادة الاتصال” بفرنسا العميقة ، البلد “الحقيقي”، بعيدًا عن النخبة الحضرية التي ينتمي إليها هو نفسه.
لكن جريمة قتل الشرطة يوم الثلاثاء الماضي لشاب توصيل خدمات – نائل – يبلغ من العمر 17 عامًا من نانتير أثارت الغضب وأعمال الشغب. ويضيف المصدر ذاته أن هذه الاحتجاحات وبعد ثلاثة أيام، تبدو قادرة على إعادة سيناريو صيف 2020 في الولايات المتحدة، بعد مقتل جورج فلويد.
وتصرُّ صحيفة التلغراف على أنه “في حالة حدوث مثل هذه الكارثة سيكون ماكرون قد لعب دورًا فيها”. بعبارة أخرى، كان رد فعله على موقف يحتمل أن يكون حارقًا من خلال صب الزيت على النار بينما بدا ضعيفًا في أعين الناشطين والسياسيين المتطرفين.

