متابعة:محمد الخمليشي
شهد أحد المصانع بمدينة طنجة، ليلة أمس في حدود الساعة الحادية عشرة، حادثة حريق أثارت تساؤلات كبيرة حول معايير السلامة المعتمدة في المنشآت الصناعية بالمدينة. المصنع، الذي يقع وسط منطقة سكنية، افتقر إلى أبسط وسائل الحماية، من بينها نظام إطفاء الحرائق الأوتوماتيكي، ما يعكس غياب التدابير الوقائية اللازمة.
وتخوف عدد من المراقبين من الكارثة التي كانت ستحدث لو تزامن الحريق مع وجود العمال داخل المصنع. هذا الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضعف الرقابة على المصانع وشروط السلامة المهنية بالمغرب، خاصة في ظل غياب أنظمة صارمة تلزم أرباب العمل بتوفير الحماية للعمال والمنشآت.
ويعتبر مراقبون أن مثل هذه الحوادث تكشف عن نهج العديد من المصانع التي تغلب المصالح الربحية على سلامة العمال، مما يؤدي إلى تكرار سيناريوهات مأساوية تُبرر عادة بـ”القضاء والقدر”، بينما تتحمل الجهات الوصية جزءا كبيرا من المسؤولية لعدم فرضها رقابة صارمة وتطبيقها للقوانين بجدية.

