تطوان : المغرب360
متابعة: الشريف محمد رشدي الوداري
في خطوة هامة في إطار التضامن مع تجار سوق الجملة للخضار والفواكه بمدينة تطوان، قام وفد يمثل “الاتحاد الوطني لأسواق الجملة بالمغرب “بزيارة تفقدية للسوق، وذلك عقب الحريق الذي شب في السوق ليلة 28 فبراير الماضي، مخلفًا أضرارًا كبيرة على البنية التحتية للسوق وعلى تجارتهم.

وقد ترأس الوفد عبد الإله البهجة، الكاتب العام للاتحاد الوطني، بمعية كل من مصطفى الفلاحي نائب الرئيس، و حفيظ الورداني من بركان، و حسن الخناتي العلوي من فاس، و مصطفى أورينغن من سلا، بالإضافة إلى بن درفوف حفيظ من بركان. وكان هدف هذه الزيارة هو التحقق من الوضعية الراهنة للسوق والتأكد من التدابير المتخذة لحماية حقوق التجار المتضررين.

وفي هذا السياق، عبر الوفد عن استنكاره للحالة التي وجد عليها السوق، مؤكدين غياب النظافة، وتدني مستوى الخدمات الأساسية التي تؤثر سلبًا على العمل التجاري اليومي. كما أشاروا إلى أنه لم يتم تخصيص حراسة ليلية كافية للسوق، الأمر الذي أسهم في تصاعد الأضرار بشكل غير مبرر. وأكثر ما فاجأ الوفد كان عدم وجود أي تأمين يغطي حقوق التجار في مثل هذه الحوادث، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول المسؤولية في الحماية الاقتصادية لأصحاب المحلات.
وأكد عبد الإله البهجة في تصريح له أن الاتحاد يقف إلى جانب تجار سوق الجملة بتطوان، حيث أبدى دعمًا تامًا لهم في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها. كما أضاف قائلاً: “نحن عازمون على فتح باب الحوار مع رئيس جماعة تطوان من أجل إيجاد حل يرضي جميع الأطراف المعنية، بهدف إعادة تأهيل السوق وإصلاح ما تم تدميره بأسرع وقت ممكن”. وأوضح أن الاتحاد سيكون جاهزًا لأي تصعيد في حال عدم التوصل إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف، حيث قد يتم اللجوء إلى القضاء كخطوة لحماية حقوق التجار والمطالبة بالمسؤوليات القانونية.

الزيارة التي قامت بها الوفد تشكل خطوة مهمة في مسار دعم الأسواق المغربية بشكل عام، وتجسيدًا حيًا لموقف الاتحاد في الوقوف إلى جانب التجار وحمايتهم من تبعات الحوادث الطارئة، كما تؤكد على ضرورة وضع آليات حماية واضحة تضمن استدامة السوق وأمانه. ومن المنتظر أن تزداد الضغوط على المسؤولين المحليين للوقوف إلى جانب التجار والعمل بشكل أكثر فاعلية لتوفير بيئة تجارية صحية وآمنة في المستقبل.

إن هذه الحادثة تعكس الحاجة الملحة لتطوير آليات الإشراف على الأسواق وتفعيل تأمين شامل يحمي حقوق التجار ويسهم في استدامة النشاط الاقتصادي في جميع أسواق المملكة.

