فاس : محمد غفغوف
في خطوة تهدف إلى إحياء الأمجاد الثقافية لمدينة فاس، واستعادة دورها الريادي في المشهد الفكري والإبداعي المغربي، تستعد اللجنة التحضيرية لمؤسسة “صوت فاس” للثقافة والفنون والتراث لعقد جمعها العام التأسيسي خلال منتصف أبريل المقبل، رغم التحديات التي واجهتها، وعلى رأسها غياب فضاء مناسب لتنظيم هذا الحدث.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقًا من وعي عميق بأهمية فاس كعاصمة تاريخية للعلم والمعرفة، حيث شكلت على مر العصور مركزًا للإشعاع الثقافي والفني، واحتضنت كبار العلماء والمبدعين والمفكرين. وباعتبارها مدينة ذات هوية حضارية متجذرة، تسعى مؤسسة “صوت فاس” إلى استرجاع المكانة الثقافية التي تستحقها، عبر مبادرات وبرامج تعزز حضورها في الساحة الوطنية والدولية.
وتهدف المؤسسة إلى إبراز غنى وتنوع التراث الفاسي، سواء من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي المادي واللامادي، أو من خلال تحفيز الإنتاج الفكري والفني المعاصر، الذي يعكس روح المدينة وتاريخها العريق.
كما تحمل مؤسسة “صوت فاس” رؤية واضحة تقوم على إعادة الاعتبار لفاس كحاضنة للعلم والعرفان، عبر مجموعة من الأهداف، أبرزها:
– تعزيز المشهد الثقافي والفني بفاس من خلال تنظيم فعاليات تليق بمكانتها التاريخية.
– حماية الموروث الثقافي والفني والترويج له كرافد أساسي من روافد الهوية المغربية.
– دعم المبدعين والفنانين وتوفير فضاء للتبادل الثقافي والتجديد الفكري.
– إعادة الاعتبار للمؤسسات الثقافية الفاسية وإحياء تقاليدها الأدبية والفنية.
ورغم الإكراهات التنظيمية واللوجستية التي واجهت اللجنة التحضيرية، فقد تم اتخاذ قرار بعقد الجمع العام التأسيسي منتصف أبريل، تأكيدًا على العزم الراسخ للمؤسسين على إنجاح هذا المشروع الثقافي الطموح.
ومن المرتقب أن يشكل هذا الحدث نقطة تحول في المشهد الثقافي الفاسي، حيث سيكون فرصة لجمع مختلف الفاعلين الثقافيين والفنيين والمفكرين، بهدف توحيد الجهود لإعادة أمجاد العاصمة العلمية، وتعزيز دورها كمركز إشعاع ثقافي يربط بين الماضي المجيد والحاضر المتجدد.

