المغرب360 : محمد غفغوف
أعلنت مؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط عن تأجيل الدورة الثلاثين للمهرجان، التي كان من المزمع إقامتها بين 26 أبريل و3 مايو 2025، إلى الفترة الممتدة بين 25 أكتوبر وفاتح نونبر من نفس العام، وجاء القرار بسبب صعوبات مالية ولوجستية تعيق تنظيم التظاهرة في ظروف لائقة.
وحسب بيان الجهة المنظمة، فإن الأزمة المالية الراهنة هي العامل الأساسي وراء التأجيل، ما يطرح تساؤلات حول الدعم المقدم لمثل هذه الفعاليات الثقافية الكبرى، فمهرجان تطوان الذي يعد واحدًا من أعرق المهرجانات السينمائية في المغرب، يعتمد على مساهمات الشركاء العموميين والخواص، مما يجعله عرضة لأي اضطرابات تمويلية قد تؤثر على جودة التنظيم.
ورغم قرار التأجيل، أكدت المؤسسة المنظمة التزامها بتقديم دورة تليق بتطلعات الجمهور والمهنيين وضيوف المهرجان، مشيرة إلى سعيها لحشد دعم واسع من الفاعلين السينمائيين والمؤسسات الثقافية لضمان نجاح التظاهرة في موعدها الجديد.
قد يكون هذا التأجيل فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتحسين آليات تنظيم المهرجان، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المشهد السينمائي على المستويين الوطني والدولي، ومن شأن اختيار موعد الخريف بدل الربيع أن يفتح المجال أمام مشاركة أوسع وإمكانيات دعم أكبر، ما قد يسهم في تقديم دورة متميزة تليق بمكانة المهرجان.
يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن المهرجان من تجاوز تحدياته المالية والعودة بقوة في موعده الجديد، أم أن هذا التأجيل يعكس أزمة أعمق قد تؤثر على استمراريته في السنوات المقبلة؟

