فاس : محمد غفغوف
عقد حزب الاستقلال بفاس الجنوبية مجلسه الإقليمي، في أجواء تنظيمية وسياسية متميزة، اعتبرها المشاركون محطة أساسية لتقييم الحصيلة المرحلية للولاية الحالية، ووضع معالم استراتيجية المرحلة المتبقية، في ظل التحديات التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها الإقليم.
وشهدت أشغال المجلس، حضور الدكتور علال العمراوي، مبعوث اللجنة التنفيذية، الذي ألقى كلمة توجيهية استعرض فيها أهم منجزات الحكومة، كما جدد التأكيد على مواقف حزب الاستقلال من القضايا الراهنة، موضحًا أن الحزب لا يحيد عن التزامه الثابت بالدفاع عن مصالح المواطنات والمواطنين، في إطار تعاقد سياسي واضح ومسؤول.

وفي سياق المقاربة التشاركية التي ينهجها الحزب، تم تقديم ثلاثة تقارير موضوعاتية أمام أعضاء المجلس، همّت الجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث قدم الأستاذ عبد اللطيف رفوع التقرير السياسي، وعرَض الأستاذ المهدي العزوزوي التقرير الاجتماعي، في حين تولى الخدير العمري تقديم تقرير اقتصادي شامل، وقد أُعدّت هذه التقارير بروح جماعية وبتنسيق مع مختلف فعاليات الحزب محليًا، تجسيدًا لقناعة الحزب بأن قوته في وحدته وتماسكه وانفتاحه على النقد والتقييم.
وأكدت مختلف المداخلات على ضرورة تعزيز حضور الحزب في الميدان، وربط الخطاب بالفعل، وتكريس سياسة القرب من المواطن، بما يعزز مصداقية الفعل السياسي، ويستجيب للانتظارات المجتمعية المتزايدة، في ظل الظرفية الوطنية الراهنة.
وشدد المشاركون على أهمية هذه المحطة التنظيمية في تعبئة الطاقات، وتثمين المكتسبات، وتصحيح المسار حيث يلزم، بروح من الالتزام والمسؤولية، وفي وفاء صادق لمبادئ حزب الاستقلال وتاريخه الوطني والنضالي.

