المغرب360 : محمد غفغوف
تستعد مدينة إيموزار كندر لاحتضان الدورة الثالثة من مهرجان الأطلس للفيلم الدولي خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 ماي 2025، في تظاهرة سينمائية تراهن على التكوين والانفتاح الثقافي والجرأة في طرح الأسئلة الكبرى للسينما المعاصرة.
تنظم هذه الدورة على مرحلتين، تهم الأولى الشق العلمي والتكويني، وتشمل ثلاث ورشات لفائدة الشباب المهتمين بالقطاع: الأولى حول مسار الصناعة السينمائية من الفكرة إلى العرض، والثانية حول التوضيب والمونتاج، والثالثة مخصصة لتعلم تقنيات كتابة السكريبت. كما تتخلل هذه المرحلة ندوة فكرية حول موضوع “الطابو بين الجرأة والرقابة”، إلى جانب تقديم الإصدار الجماعي الثاني للمهرجان، الذي يحمل نفس عنوان الندوة، بمشاركة نقاد وممارسين سينمائيين.

أما المرحلة الثانية، الخاصة بالعروض السينمائية، فستشهد تنظيم مسابقتين رسميتين للأفلام القصيرة، الروائية والوثائقية، بحضور لجنتي تحكيم من داخل وخارج المغرب. كما يتضمن البرنامج عرض فيلمين طويلين ومناقشتهما مع صناع العمل، وفقرة “تجربة فنان” مع المكرّمين، إلى جانب لحظة تكريمية لثلاث شخصيات بارزة في الحقل السينمائي على الصعيدين الوطني والدولي.
وتسجل هذه الدورة أيضا شراكة نوعية مع الجمعية السينمائية العُمانية، عبر حضور وفد رسمي وتفعيل وثيقة تعاون ثقافي وفني لتبادل التجارب والخبرات. ويواصل المهرجان رصيده الثقافي من خلال افتتاح “خزانة السينمائي”، وهي فضاء مخصص لعرض الإصدارات الفنية والسينمائية دعما لثقافة الكتاب في المجال، فضلاً عن بث مائدة إذاعية يومية تنقل تفاعلات ومداخلات المشاركين على المنصات الرقمية.
وتشكل ندوة “السينما والطابو بين الجرأة والرقابة”، المبرمجة يوم 17 ماي بالمركب الثقافي لإيموزار كندر، محطة فكرية بارزة ضمن فعاليات المهرجان، من خلال طرح أسئلة عميقة حول حدود الإبداع، وعلاقته بالرقابة الاجتماعية والمؤسساتية، ومدى تأثير السينما على الوعي الجماعي في ظل تراجع قاعات العرض وانتشار المقاطع المسربة والمجتزأة من السياق الفني للأعمال.
بهذا البرنامج المتنوع، يؤكد مهرجان الأطلس للفيلم الدولي رغبته في الجمع بين التكوين السينمائي، والنقاش الجريء، والعروض الفنية، تكريسا لثقافة سينمائية منفتحة ومسؤولة.

