فاس : محمد غفغوف
شهدت العاصمة العلمية مساء يومه السبت، و الذي اختضنته القاعة الكبرى لجماعة فاس، تنظيم المؤتمر الجهوي لصناع ومركبي الأسنان، في أجواء مهنية عالية ومشاركة وازنة من مهنيي القطاع وممثلي الهيئات النقابية والتنظيمية، حيث شكّل هذا اللقاء محطة نوعية للحوار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التراكم التنظيمي لصالح النهوض بمهنة صناعة وتركيب الأسنان.
وعرف المؤتمر حضورًا مكثفًا لمنتسبي القطاع من مختلف أقاليم الجهة التسع، إلى جانب فعاليات نقابية ومهنية، ضمن تنظيم محكم، ومداخلات علمية ومهنية هادفة، أغنتها نقاشات مسؤولة، عبّرت عن وعي جماعي بضرورة الدفاع عن حقوق المهنيين، وتحقيق العدالة داخل المنظومة الصحية، وضمان اعتراف قانوني ومؤسساتي بمهنة صناعة وتركيب الأسنان.

وفي كلمة افتتاحية قوية، أكد إدريس أبلهاض، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكاتب الإقليمي للاتحاد بفاس، على أهمية هذه المحطة الجهوية التي تأتي في ظرفية دقيقة تعرفها المهنة، مشددًا على أن “الوقت قد حان من أجل توحيد الصفوف، وتكثيف العمل الميداني والتنظيمي، بما يضمن تحصين المكتسبات، وتحقيق الاعتراف الكامل بكرامة المهنيين ومكانتهم داخل المنظومة الصحية”.

وأضاف أبلهاض: “إن انعقاد هذا المؤتمر ليس فقط مناسبة لتبادل التجارب، بل هو تعبير جماعي عن رفض الإقصاء، وعن رغبتنا في بناء مسار نضالي قوي يرتكز على التنظيم، والتكوين، والترافع الجاد داخل كل المستويات. فمستقبل المهنة مرهون بقدرة مكونات القطاع على العمل المشترك، والتعبير بصوت واحد عن مطالبهم المشروعة”.
وقد توج المؤتمر بمجموعة من التوصيات العملية، ركزت على:
– ضرورة مواصلة التكوين والتأطير المهني.
– تقوية الإطار النقابي والمهني لصناع ومركبي الأسنان.
– بلورة ملف مطلبي جهوي ووطني موحّد.
– تنظيم لقاءات تواصلية دورية لضمان استمرارية التعبئة.
وتم الاتفاق على جعل هذا المؤتمر خطوة تأسيسية لمبادرات مستقبلية على المستوى الوطني، في أفق تنظيم مؤتمر وطني شامل يوحد الرؤية ويضع خطة استراتيجية للدفاع عن المهنة ومكانة العاملين بها.

