المغرب360 : محمد غفغوف
في مشهد فني زاخر بالحيوية والإبداع، احتضنت مدينة الرشيدية، وتحديدًا بالمركز الثقافي تاركة، فعاليات نهائيات المهرجان الوطني لسينما الشباب، الذي يندرج ضمن البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وجسدت هذه الدورة، التي احتضنتها جهة درعة تافيلالت، صورة مشرقة عن الدينامية الثقافية التي تعرفها مدن المغرب العميق، حيث تحولت الرشيدية إلى قبلة لعشاق السينما الشبابية الواعدة، وشهدت أجواءً مفعمة بالفرح، والحلم، والتبادل الإبداعي بين طاقات شابة تمثل مختلف جهات المملكة.
وتميزت هذه التظاهرة الثقافية والفنية بتنظيم ورشات تكوينية ولقاءات مفتوحة أطرها نخبة من الفنانين المبدعين في مجال السينما، ما أتاح للمشاركين فرصًا ثمينة لصقل مواهبهم وتبادل التجارب، كما جسدت مشاركة الأندية السينمائية بدور الشباب من مختلف الجهات، روح التنوع والاندماج الثقافي، بما يعكس غنى الهوية المغربية وتعدد تعبيراتها الإبداعية.

وقد توّجت لجنة التحكيم، في ختام العروض النهائية، نخبة من الأعمال والطاقات الشابة التي بصمت على حضور مميز، حيث جاءت النتائج كالتالي:
– جائزة أحسن تشخيص إناث (مناصفة):
وصال سيمونا عن فيلم “أمنية” (جهة العيون الساقية الحمراء)
الدريسية خضيري عن فيلم “ظل لا يموت” (جهة درعة تافيلالت)
– جائزة أحسن تشخيص ذكور:
محمد المنور عن فيلم “التميمة” (جهة فاس مكناس)
– جائزة السيناريو:
فيلم “التميمة” للمخرج محمد المنور (جهة فاس مكناس)
– جائزة التصوير:
فيلم “زياد” للمخرج ياسين مجاهد (جهة الدار البيضاء سطات)
– جائزة التميز:
فيلم “ما وراء الخيال” للمخرج أسامة منصف (مديرية الدار البيضاء سطات)
– جائزة أحسن فيلم وثائقي:
فيلم “تيزي نوماراغ” للمخرجتين كوثر وزكان وفاطمة الزبير
– جائزة الإخراج:
فيلم “Panapticon” للمخرج توفيق أفقير
– جائزة لجنة التحكيم:
فيلم “الوحش” للمخرج نسيم بلعربي (جهة الرباط سلا القنيطرة)
كما خصّت لجنة التحكيم بتنويه خاص كلًا من:
نورة الحوش عن فيلم “الرحلة رقم 7” (مديرية سوس ماسة)
فيلم “فات الفوت” للمخرج حمزة جاب (مديرية كلميم واد نون)
لقد شكّل هذا الموعد السينمائي الوطني لحظة إشعاع ثقافي حقيقي، ومناسبة لتكريم الطاقات الشابة التي تؤمن بأن السينما لغة قادرة على التعبير والتغيير، كما عكس نجاح هذه التظاهرة بُعدًا استراتيجيًا في تعزيز العدالة الثقافية عبر الانفتاح على الجهات وتنشيط الفعل الثقافي خارج المركز.
ويبقى الرهان الأكبر في استمرار هذا النفس الإبداعي، وتوفير مزيد من الدعم لمثل هذه المبادرات، التي لا تثمر فقط أعمالًا فنية بل تصنع أجيالًا جديدة من الحالمين بالكاميرا والكلمة والصورة.

