المغرب360 : محمد غفغوف
بثّت الإذاعة الوطنية، مساء يوم الإثنين 23 يونيو 2025، حلقة جديدة من برنامج “موعد للنقاش” أعدها الزميل و الإعلامي المتألق سعيد معواج التازي، وخصّصت لموضوع يلامس انتظارات فئات واسعة من المجتمع، بعنوان: “صائفة 2025: نحو التزام مؤسساتي وشراكة تربوية لأجل جيل واعد”، وقد عرفت الحلقة تغيُّرًا طارئًا في ضيوفها بعد اعتذار رئيس الجامعة الوطنية للتخييم السيد محمد كليوين، حيث تم تعويضه بالفاعل التربوي الأستاذ محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، إلى جانب السيد حكيم موفق، رئيس قسم المخيمات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وقد تركز النقاش حول أهمية المخيمات التربوية باعتبارها فضاءً أساسيًا للتنشئة، ومجالًا خصبًا لبناء شخصية الطفل المغربي وتأهيله للمواطنة الفاعلة، وأكد الضيفان أن التخييم لم يعد مجرد محطة للترفيه الموسمي، بل أصبح ضرورة تربوية وتكوينية تسهم في صقل المهارات، وترسيخ القيم، وتفجير الطاقات الخلاقة لدى الأطفال واليافعين، كما يمثل امتدادًا طبيعيًا لدور الأسرة والمدرسة في التنشئة والبناء.

وأشار السيد حكيم موفق إلى الجهود الحكومية الرامية إلى النهوض بالبنيات التحتية للمخيمات، والعمل على تعزيز جاذبيتها التربوية والترفيهية، مع التزام الوزارة برفع الميزانية المخصصة لهذا القطاع الحيوي، بما يضمن تحسين ظروف الاستقبال والاستفادة وتوفير الأمن والجودة في كل مراحل العملية التخييمية. كما نوه إلى اعتماد سياسة جديدة تهدف إلى توسيع دائرة الاستفادة، خصوصًا في صفوف أطفال العالم القروي والفئات ذات الاحتياجات الخاصة، في أفق بلوغ سقف طموح يتمثل في احتضان مليون طفل، من أصل أكثر من سبعة ملايين طفل مغربي.
من جانبه، شدد الأستاذ محمد النحيلي على أن التخييم يجب أن يتحول من مجرد موسم إلى نظام بيداغوجي متكامل يرقى إلى مستوى السياسات العمومية في مجال الطفولة، مع ضرورة الاعتراف بأدوار أطر المخيمات، وضمان حقوقهم، لاسيما التعويضات المرتبطة بالتطوع التعاقدي، انسجامًا مع ما ورد في النصوص القانونية ذات الصلة.
كما دعا إلى توفير بيئة آمنة ومحفزة داخل المخيمات، كمدخل لبناء قيادات الغد وتعزيز الانتماء الوطني لدى الناشئة.
وقد اختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن النهوض بقطاع التخييم مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والجماعات الترابية والمجتمع المدني، وأن مستقبل الأجيال رهين بإرادة سياسية جادة تعيد الاعتبار للطفولة باعتبارها أولوية وطنية وركيزة أساسية لأي نموذج تنموي مستقبلي.

