فاس : محمد غفغوف
رغم الإمكانيات التي يتوفر عليها حزب التجمع الوطني للأحرار وطنياً، فإن حضوره بجهة فاس ـ مكناس يظل باهتًا لا يرقى إلى مستوى التحديات والانتظارات. فممثلو الحزب، سواء داخل البرلمان أو في الجماعات الترابية، لم يقدموا ما يمكن اعتباره إنجازات ملموسة تخدم مصالح المواطنين، واكتفوا في الغالب ببعض الأسئلة البرلمانية التي تُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر مما تُترجم إلى مبادرات عملية على أرض الواقع.
أما أجهزته التنظيمية الجهوية والمحلية، فهي لا تتجاوز حدود الورق والبيانات الرسمية، في غياب أي دينامية حقيقية قادرة على تعبئة المناضلين أو مقاربة قضايا الساكنة اليومية، وهو ما يجعل الحزب يبدو منفصلًا عن نبض المواطنين، ومكتفيًا بالصورة الافتراضية بدل العمل الميداني.
هذا الوضع ينذر بأن الحزب سيواجه صعوبة كبيرة في كسب ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة وأن ساكنة الجهة أصبحت أكثر وعيًا بضرورة محاسبة الأحزاب على أساس الأثر الملموس وليس الوعود والشعارات.

