الفنيدق : المغرب360
أثار عدد من هواة الصيد بالقصبة استياءهم مما اعتبروه منعا غير معلن لممارسة نشاطهم على الشواطئ، سواء في النهار أو الليل، بعد تعرضهم لمضايقات من قبل بعض عناصر القوات المساعدة.
ورغم تأكيد الصيادين لهذا المنع، فإن مسؤولين محليين نفوا بشكل قاطع وجود أي تعليمات كتابية تمنع المواطنين من ممارسة الصيد بالقصبة، مشددين على أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يكون رسميا وموثقا، مع تقديم مبررات واضحة لصدوره. كما دعوا المتضررين إلى التبليغ الفوري في حال تعرضهم لأي منع غير قانوني.
أما بخصوص الأنشطة الجماعية والتظاهرات التي تنظمها الجمعيات، فقد أوضح المتحدثون أنها تخضع لمساطر التصريح باعتبارها تجمعات عمومية في الفضاء العام، وتتطلب ترتيبات أمنية وتنظيمية تسهر السلطات المحلية على توفيرها بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية وفق نطاقها الترابي.
غير أن غياب قرار مكتوب يثير العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الممارسات مجرد اجتهادات ميدانية من بعض العناصر الأمنية، أم أنها تعكس توجها غير معلن لتقييد هذا النشاط التقليدي الذي يشكل مصدر رزق ومتعة لآلاف المغاربة على امتداد السواحل.
ويحذر متتبعون من أن أي منع خارج الإطار القانوني من شأنه أن يفتح الباب أمام الفوضى في التسيير ويؤجج حالة من الاحتقان الاجتماعي، خصوصا وأن الصيد بالقصبة يعد متنفسا لفئات واسعة من المواطنين.
ويرى العديد من الهواة أنه في حال وجود مبررات أمنية أو بيئية لفرض قيود على الصيد بالقصبة، فإن من حقهم الاطلاع على قرار رسمي مؤقت وواضح، بدل الاكتفاء بتصرفات ميدانية متفرقة وغير مبررة. فدولة القانون – كما يؤكدون – تقوم على الوضوح والشفافية، لا على الغموض والقرارات العشوائية المنسوبة دائما إلى “تعليمات العامل“.

