فاس : محمد غفغوف
وجهت الكتابة الإقليمية للحزب الديمقراطي الوطني بفاس، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبها الإقليمي يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2025، انتقادات حادة للأوضاع التي تعيشها مدينة فاس والجماعات الترابية التابعة لها، معتبرة أن تدبير المجلس الجماعي يفتقر إلى رؤية واضحة لتنمية المدينة وتأهيلها بما يتماشى مع مكانتها التاريخية والاقتصادية.
وأكد البيان أن قطاع النقل الحضري بفاس يعيش وضعًا مترديًا، حيث لا تزال خدمات الحافلات ضعيفة وغير قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة رغم اعتماد أسطول جديد، كما شدد الحزب على تراجع مستوى النظافة وانتشار النفايات بشكل لافت في العديد من الأحياء، في غياب تدخل فعال لمعالجة هذه الإشكالية.
ولم يخف المكتب الإقليمي استياءه من غياب رؤية واضحة لدى المجلس الجماعي، سواء في ما يتعلق بجاذبية المدينة أو قدرتها التنافسية، خاصة وأن فاس مدرجة ضمن المدن التي ستحتضن فعاليات رياضية إفريقية ودولية خلال السنوات المقبلة.

كما سجل البيان بقلق المشهد الحضري غير المتجانس، الناتج عن غياب المجالات الخضراء وفضاءات الترفيه، وهو ما ينعكس سلبًا على راحة السكان ويزيد من مظاهر الاختناق داخل مداخل المدينة وطرقاتها، خاصة عند مدخل الطريق السيار (غير مهيأ).
واعتبر الحزب الديمقراطي الوطني أن هذه الاختلالات تعكس تدبيرًا جماعيًا مرتجلًا يفتقر إلى البعد الاستراتيجي، داعيًا المجلس الجماعي إلى تجاوز منطق الخلل والارتجال، والعمل على صياغة مشروع مندمج لتأهيل المدينة وضواحيها، بما يليق بتاريخ فاس العريق ومكانتها الاقتصادية والعلمية.
وختمت الكتابة الإقليمية للحزب بيانها بالتأكيد على أن فاس لا تستحق هذا التراجع، داعية مختلف الفاعلين والمتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم من أجل إعادة الاعتبار للعاصمة العلمية التي طبعت مسار الحضارة المغربية عبر قرون.

