فاس : محمد غفغوف
في مشهد يترجم ثقة متزايدة في التكوين المهني كرافعة للتنمية، شهد المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بفاس، يوم الاثنين 22 شتنبر 2025، تنظيم يوم الأبواب المفتوحة بمبادرة من المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة فاس مكناس، وبشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، وبحضور وازن لمؤسسات وهيئات رسمية شريكة، وقد تحوّل هذا الموعد إلى منصة للتعريف بفرص وآفاق التكوين في قطاع يعدّ أحد ركائز الهوية المغربية ومجالاً واعداً لتشغيل الشباب وتعزيز تنافسية الاقتصاد الجهوي.
انطلقت الفعاليات بحفل رسمي حضره ممثل والي جهة فاس مكناس، باشا مقاطعة جنان الورد، إلى جانب رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة وأعضاء الغرفة، ورئيس مجلس جماعة فاس، ورئيسة مقاطعة جنان الورد، إضافة إلى ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة فاس، ورئيس قسم التوجيه بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وأعضاء مجلس مؤسسة المعهد، فضلاً عن ممثلي السلطات المحلية والشركاء المؤسساتيين والمهنيين.
وأبرزت الكلمات الافتتاحية، التي ألقاها على الخصوص المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة فاس مكناس السيد عبدالرحيم بلخياط الزوكاري، إلى جانب رئيس الغرفة ورئيس مجلس جماعة فاس، ناجي الفخاري، الأهمية الاستراتيجية للتكوين المهني في الصناعة التقليدية باعتباره أداة لتأهيل الرأسمال البشري ودعامة لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة. وقد نوه الحاضرون بالجهود المبذولة من طرف المديرية في شخص مديرها الجهوي، من أجل تطوير العرض التكويني وملاءمته مع حاجيات سوق الشغل.
وتخللت البرنامج جولات ميدانية داخل ورشات التكوين، حيث أتيح للزوار الاطلاع على البنيات التحتية والتجهيزات الحديثة، فضلاً عن لقاءات تواصلية جمعت بين الأطر البيداغوجية والمتدربين والمهنيين، في فضاء أتاح تبادل الخبرات والرؤى.

كما سلط اليوم المفتوح الضوء على المجهودات المبذولة لتوسيع العرض التكويني، من خلال إحداث شعب جديدة مثل كهرباء وتشخيص السيارات، صياغة المجوهرات، تسويق منتوجات الصناعة التقليدية، وتركيب التجهيزات الكهروضوئية، وهو ما ساهم في إضافة 180 مقعداً بيداغوجياً في إطار برنامج “تحدي الألفية”. وتمت الإشادة أيضاً بمشروع توسعة المعهد بشراكة مع البنك الفدرالي الألماني للتنمية، والذي سيفتح خمس شعب جديدة بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 125 مقعداً.
ومن أبرز مخرجات هذا الحدث الاتفاق المبدئي على إحداث مركز للاستقبال في إطار تشاركي يمنح للمعهد بعداً وطنياً وجهوياً، في وقت عكس الإقبال المتميز من طرف الشباب والمهنيين والمهتمين – بما فيهم الصحافة – الاهتمام المتزايد بالفرص التي يتيحها التكوين المهني في هذا القطاع.
واختُتمت الفعاليات بتوزيع شواهد ودبلومات التخرج على فوج 2024 من برنامج التكوين بالتدرج المهني، وكذا المستفيدين من التكوين في اللغة الإنجليزية، مع دعوة مختلف الفاعلين إلى جعل مثل هذه المبادرات تقليداً مؤسساتياً يعزز جسور التواصل ويوطد حضور التكوين المهني كمدخل رئيسي للتنمية الجهوية والإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب.

