الجديدة : المغرب360
يجد سكان حي السعادة و الأحياء المجاورة بمدينة الجديدة أنفسهم أمام واقع صحي مأزوم، بعدما تحول المستوصف المؤقت إلى مصدر معاناة يومية بدل أن يكون فضاء لتقديم الخدمات الطبية الأساسية. فالمرفق يفتقر إلى أبسط شروط الاستقبال من ماء ومرافق صحية، وهو ما أثار استياء المرتفقين، خاصة المرضى الذين يترددون عليه بانتظام لمتابعة حالات مزمنة كداء السكري وأمراض الكلى.
غياب المرافق الأساسية يجعل ظروف العلاج والاستشارة الطبية بعيدة كل البعد عن المعايير الصحية المتعارف عليها، حيث يضطر الأطفال والمرضى إلى قضاء حاجاتهم بجوار المبنى، في مشهد اعتبره السكان “مخزيا ومهينا”.
أمهات كثيرات عبرن عن قلقهن من انعكاسات هذه الوضعية على صحة الأطفال وسلامتهم النفسية، في وقت يستمر فيه الطاقم الطبي في أداء مهامه وسط ظروف صعبة لا توفر الحد الأدنى من الحماية والراحة.
الجدل يتجاوز المستوصف المؤقت، ليشمل توقف أشغال بناء المستوصف الرئيسي للحي منذ حوالي ثلاث سنوات، دون أي تفسير رسمي من الجهات المسؤولة. المبنى المهجور تحول إلى بؤرة للأوساخ والأعشاب الطفيلية، ما جعله يشكل خطرا بيئيا على الساكنة المجاورة للمبنى.
أمام هذا الواقع، تجدد الساكنة نداءها لوزارة الصحة للتدخل العاجل، وإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في أسباب تعثر المشروع، ومحاسبة كل المتورطين في هذا التوقف غير المبرر. كما يطالب المواطنون بتسريع استكمال أشغال المستوصف الجديد، باعتباره الحل الجذري لمعاناة امتدت لسنوات، وحرمت شريحة واسعة من حقها الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

