فاس : محمد غفغوف
شهد مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بحي أحمد أمين بفاس مساء الجمعة 26 شتنبر 2025 انعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإقليمي المزمع تنظيمه يوم السبت 4 أكتوبر المقبل، اللقاء جرى تحت إشراف عضوة المكتب السياسي خدوج السلاسي والكاتب الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس عبد العزيز العبودي، وبحضور رئيس اللجنة التحضيرية ياسر جوهر الذي قدم عرضًا مفصلًا حول سير الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالمؤتمر.
الاجتماع، الذي اتسم بروح نقاش ديمقراطي وأخوي، تركز حول ضرورة جعل المؤتمر محطة سياسية وتنظيمية تعكس صورة الحزب وتعيده إلى مكانته التاريخية داخل المشهد الفاسي. وتم الاتفاق على برنامج عمل تواصلي مع مختلف القطاعات والمناضلين قصد ضمان مشاركة واسعة وفاعلة.
ما ميز هذا الاجتماع ليس فقط التحضير التقني للمؤتمر، بل أيضًا الأجواء الإيجابية التي طبعتها عودة مناضلين قدامى وأبناء الحزب إلى صفوفه بعد سنوات من الغياب، في إشارة واضحة إلى استعادة الاتحاد الاشتراكي بعضًا من حيويته التاريخية داخل العاصمة العلمية.

فالمدينة التي شكلت لزمن طويل قلعة اتحادية بامتياز، أنجبت أسماء وقيادات كان لها إشعاع وطني، عرفت خلال السنوات الأخيرة فتورًا في حضور الحزب وغيابًا لافتًا في ديناميته المحلية. لكن اليوم، ومع هذا الزخم الجديد والتحضير لمؤتمر إقليمي في أجواء توافقية، يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
هل تعود فاس اتحادية كما كانت؟
وهل سيكون هذا المؤتمر محطة لإعادة بناء التنظيم الحزبي وتوحيد صفوفه واسترجاع بريقه السياسي داخل المدينة التي طالما ارتبط اسمها بتاريخ الاتحاد ونضالاته؟
الإجابة ستكشفها الأيام المقبلة، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن الاتحاد الاشتراكي بفاس يعيش مرحلة انتقالية واعدة قد تعيد رسم خريطته التنظيمية والسياسية من جديد.

