المغرب360 : محمد غفغوف
عرفت جماعة قرية با محمد بإقليم تاونات أجواء احتفالية غير مسبوقة عقب القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والقاضي بتثمين مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل جدي وواقعي وقابل للتطبيق لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، حيث خرجت الساكنة بمختلف مكوناتها إلى الشوارع والساحات العامة، رافعة الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك محمد السادس، في مشاهد تعبّر عن الفخر والاعتزاز الوطني، وتجدد العهد على الالتفاف حول الوحدة الترابية للمملكة.
هذا الانتصار الدبلوماسي الكبير الذي جاء ثمرة الرؤية الاستراتيجية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس، وإدراك المجتمع الدولي لوجاهة الموقف المغربي وعدالته، لم يمر على ساكنة الإقليم مرور الكرام، بل تحول إلى عرس وطني حيّ جسّد عمق ارتباط المغاربة بأقاليمهم الجنوبية من طنجة إلى الكويرة.
ومن بين الوجوه السياسية البارزة التي واكبت هذه اللحظة الوطنية الفارقة، المستشار البرلماني ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس–مكناس السيد مصطفى الميسوري، والذي عبّر في تصريح صحفي عن بالغ اعتزازه بهذا القرار الأممي، حيث قال:

“نحن اليوم نعيش محطة تاريخية فارقة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك مغربية الصحراء وترسخ ريادة الدبلوماسية الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.. القرار الأممي الأخير ليس فقط انتصارًا للحق وللتاريخ، ولكنه اعتراف دولي صريح بمصداقية مقترح الحكم الذاتي كخيار استراتيجي ناجع يضع حدًا لهذا النزاع الذي افتُعل لأكثر من أربعة عقود.
هذا إنجاز لجميع المغاربة، من المدن الكبرى إلى القرى والمداشر، ومن بينها قرية با محمد العزيزة التي خرجت لتعبر عن اعتزازها العميق بهذا الانتصار الوطني.. وإننا نؤكد في هذه المناسبة أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب، وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ونجدد الدعوة إلى أشقائنا في الجزائر من أجل طي صفحة التفرقة وبناء مستقبل مشترك قوامه التعاون والأخوة واستقرار شعوب المنطقة.
عاشت المملكة المغربية، وعاش الملك، والمجد للوحدة الترابية”.
بهذه الكلمات، اختصر الميسوري نبض الشارع المغربي وروح الإجماع الوطني حول القضية الأولى للمملكة، ليبقى يوم القرار الأممي علامة مضيئة في مسار استكمال السيادة الوطنية وبناء المغرب القوي بمؤسساته ووحدته وشعبه.

