مرتيل : الشريف محمد رشدي الوداري
في إطار دينامية جديدة لتعزيز جودة المرافق العمومية وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة، قاد رئيس جماعة مرتيل، السيد محمد العربي المرابط، سلسلة زيارات ميدانية شملت سوق السمك والسوق المركزي بمختلف مرافقه، وذلك للوقوف عن قرب على الإكراهات التنظيمية والهيكلية التي تعيق السير العادي لهذين المرفقين الحيويين. الزيارات، التي حضرها نواب الرئيس ورؤساء المصالح الجماعية وممثلو شركة النظافة، أبرزت حجم الاختلالات المتراكمة، ودعت إلى تدخلات فورية لتحسين النظافة، تنظيم الباعة، ومعالجة مشكل الدكاكين المغلقة، في إطار رؤية متكاملة تعيد الاعتبار للفضاءين التجاريين وتضمن مردوديتهما الاقتصادية.

وعرفت زيارة رئيس الجماعة لسوق السمك والسوق المركزي الوقوف على أعطاب متشابهة وأخرى خاصة بكل مرفق، ما كشف الحاجة إلى تدخل مزدوج يراعي طبيعة كل فضاء.
ففي سوق السمك، وقف الوفد على حالة ازدحام واضحة ناتجة عن تكتل الباعة وسوء تنظيم مساحات العرض، مما يعطل انسيابية الحركة ويؤثر على جودة الخدمة المقدّمة للمرتادين. كما سجلت ملاحظات دقيقة حول مستوى النظافة، حيث لوحظت بقايا متراكمة في بعض الممرات، في مرفق تُعدّ النظافة فيه شرطًا أساسيًا للحفاظ على السلامة الصحية وجودة المنتوج.
وفي الوقت نفسه، شكّلت زيارة السوق المركزي محطة أساسية لتشخيص أعطاب ذات طابع مختلف، بينها سوء استغلال الملك العام، ضيق بعض الممرات، ضعف الإنارة في نقاط متعددة، وتدهور مرافق داخلية ترتبط بالنشاط اليومي للتجار والمرتادين. كما برزت مشكلة الدكاكين المغلقة التي لا يستغلها أصحابها، والتي باتت تعطل جزءًا مهمًا من الدينامية الاقتصادية للمرفق.
أما الجناح C داخل السوق المركزي، فقد ظهر كأحد أبرز النقاط السوداء، حيث تبين أن جميع محلاته مغلقة بالكامل، إضافة إلى تدهور واضح في بنيته، من أبواب خشبية متهالكة إلى مخلفات مهملة، ما جعل إعادة تأهيله ضرورة ملحة لإعادته إلى دورة النشاط الاقتصادي.
وبينما تتطلب وضعية سوق السمك تدخلات أولية لتنظيم حركة الباعة، تحسين النظافة، وتوفير شروط صحية أفضل، فإن السوق المركزي يحتاج إلى مقاربة أوسع تشمل إصلاح البنية التحتية، معالجة مشكل المحلات غير المستغلة، تقوية الإنارة، وتحرير الممرات من الاحتلال العشوائي لضمان حركة سلسة داخل المرفق.

وفي ختام الجولة، أصدر السيد محمد العربي المرابط توجيهات صارمة للمصالح المختصة للشروع الفوري في معالجة الاختلالات المسجلة في الفضاءين معًا.
وشملت التوجيهات:
– تنظيم الباعة داخل سوق السمك وتسهيل حركة المرتادين.
– رفع مستوى النظافة بالسوقين بالتنسيق مع شركة “ميكومار” بشكل يومي ودقيق.
– إصلاح شبكة الإنارة داخل السوق المركزي ومحيطه.
– تحرير الممرات وتطبيق القانون في شأن استغلال الملك العام.
– إجراء إحصاء شامل للدكاكين المغلقة داخل السوق المركزي والجناح C، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترجاعها.
– إطلاق دراسة لإعادة تأهيل الجناح C بما يضمن إعادة تشغيله.
– إصلاح الأرصفة وتبليط الأزقة المحيطة لتحسين المحيط العام للمرفقين.
وتؤكد هذه الزيارات أن جماعة مرتيل وضعت سكة إصلاح حقيقية تهمّ سوق السمك والسوق المركزي معًا، في خطوة ترمي إلى إعادة الاعتبار لهذه المرافق وتوفير بيئة تجارية منظمة ونظيفة وآمنة تخدم الساكنة والمهنيين وتنعش الحركة الاقتصادية للمدينة.

