إعداد//المغرب360
وجه محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية داخل قبة البرلمان إلى رئيس الحكومة عبر من خلاله عن قلقه العميق إزاء طريقة تدبير وصرف الدعم العمومي المخصص لقطاعي الصحافة والإنتاج السينمائي معتبرا أن هذه الآلية انحرفت عن أهدافها النبيلة وأصبحت في كثير من الحالات وسيلة لهدر المال العام في غياب الشفافية والحكامة الجيدة.
وأوضح أوزين أن فلسفة الدعم العمومي التي أُحدثت أساسا لتشجيع الإبداع وتعزيز الدور التنويري للإعلام والثقافة، فقدت بوصلتها بعدما تحول جزء منها إلى تمويل محتويات إعلامية وأعمال سينمائية تفتقر للجودة والقيمة الفنية والفكرية، ولا تقدم أي إضافة حقيقية للوعي المجتمعي أو للذوق العام.
وانتقد الأمين العام للحركة الشعبية استفادة منصات رقمية معروفة بترويج الإثارة والمحتوى السطحي من الدعم العمومي، في مقابل تهميش طاقات صحافية ومواهب إبداعية جادة تعمل في ظروف صعبة دون أي مواكبة أو إنصاف. واعتبر أن غياب معايير دقيقة وموضوعية لتقييم الجودة والأثر سواء في مجال الصحافة أو الإنتاج السينمائي يطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة منظومة الانتقاء.
كما أثار أوزين تساؤلات حادة بشأن استقلالية لجان الدعم، ومعايير اختيار المستفيدين، وفعالية آليات المراقبة اللاحقة لصرف المال العام، مشددا على ضرورة احترام المقتضيات الدستورية التي تقر مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وحذر من أن استمرار الوضع الحالي يفتح المجال أمام الريع والفساد، ويضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدعم العمومي.
وطالب المتحدث الحكومة بالكشف الكامل عن لوائح المستفيدين من الدعم العمومي وقيمة المبالغ الممنوحة مع توضيح الأسس القانونية والمعايير التي تبرر تمويل بعض المنابر الإعلامية والمشاريع السينمائية، متسائلا عن الجدوى الثقافية والمجتمعية لأعمال تستفيد من المال العام دون أن يكون لها أثر ملموس على أرض الواقع.
وفي ختام دعا محمد أوزين الحكومة إلى إبداء إرادة سياسية حقيقية لإعادة هيكلة منظومة الدعم العمومي، وجعلها قائمة على معايير الجودة والاستحقاق والقيمة الفنية والفكرية، واحترام الذوق العام بما يضمن حماية المال العام ووضع حد لاستمرار هدره باسم دعم الثقافة والإعلام

