عين الشقف : المغرب360
في إطار نهج سياسة القرب وتعزيز التواصل المستمر مع المواطنين، عقد كمال لعفو، رئيس جماعة عين الشقف، لقاءً تواصليًا مع ساكنة تعاونية الرجاء، خُصص للاستماع إلى مختلف الإشكالات التي تهم الساكنة، خاصة تلك المرتبطة بقطاع النظافة والإنارة العمومية ووضعية الطرقات، إضافة إلى مناقشة مطالبهم ومقترحاتهم في جو اتسم بالمسؤولية والجدية.
اللقاء، الذي مرّ في أجواء هادئة وبعيدة عن أي حسابات ضيقة، شكّل مناسبة حقيقية لإعادة الاعتبار للتواصل المباشر بين المنتخب والمواطن، حيث حرص رئيس الجماعة على الإصغاء بانتباه لانشغالات الساكنة، وتفاعل معها بواقعية، واضعًا نصب عينيه مبدأ الحلول الممكنة في إطار الإمكانات المتاحة، دون وعود فضفاضة أو خطاب استهلاكي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تكريس المقاربة التشاركية التي باتت تشكل ركيزة أساسية في تدبير الشأن المحلي، حيث يراهن كمال لعفو على إشراك المواطن في تشخيص الإشكالات واقتراح الحلول، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان، ومن الإنصات الصادق لهموم الساكنة.
ما يميز هذا النهج هو ابتعاده الواضح عن منطق البهرجة وصناعة “البوز”، وعدم الانسياق وراء خطابات المزايدة أو السجال العقيم، مقابل التركيز على العمل الهادئ والمنتج، بعيدًا عن تأثير “أبواق السوء” التي لا تجيد سوى التشويش وبث الإحباط دون تقديم بدائل حقيقية.
لقد أبان هذا اللقاء التواصلي عن نموذج مختلف في التدبير المحلي، نموذج قوامه القرب، والوضوح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل بصمت من أجل خدمة الصالح العام، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة، ويفتح آفاقًا جديدة لتحسين ظروف عيش ساكنة جماعة عين الشقف.
وفي زمن أصبحت فيه السياسة المحلية في حاجة ماسة إلى المصداقية والالتزام، يظل هذا النوع من المبادرات التواصليّة خطوة في الاتجاه الصحيح، ورسالة واضحة مفادها أن خدمة المواطن لا تحتاج إلى ضجيج، بقدر ما تحتاج إلى صدق في النوايا وجدية في الأداء.

