تطوان : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
تشهد مدينة تطوان منذ سنوات إطلاق عدد من المشاريع الكبرى التي كان يُعوّل عليها لإحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والخدمات الأساسية، غير أن عدداً منها عرف تعثراً أو توقفاً في مراحل مختلفة، ما أثار تساؤلات واسعة في أوساط الساكنة والفاعلين المحليين حول أسباب التأخر ومآل هذه الأوراش.
ملعب تطوان الكبير… حلم رياضي مؤجل
أُعلن عن انطلاق مشروع ملعب تطوان الكبير سنة 2015، في إطار تعزيز البنيات الرياضية بالجهة، غير أن الأشغال عرفت وتيرة متقطعة، وتوقفاً دام لسنوات، مع تسجيل تأخر واضح عن الجدول الزمني المعلن سابقاً.
ورغم تجدد الحديث في مناسبات متفرقة عن استئناف الأشغال، فإن المشروع ما يزال بعيداً عن الاكتمال، في وقت ترى فيه فعاليات رياضية أن المدينة في حاجة ماسة إلى مركب رياضي حديث يواكب طموحات الفرق المحلية والشباب.
توسعة الطريق الوطنية رقم 2 بين تطوان وشفشاون… إنجاز جزئي وانتظار طويل
يُعد مشروع توسعة وتحسين الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان وشفشاون من المشاريع الحيوية الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
غير أن الإنجاز اقتصر على مقاطع محدودة، بينما ظل الجزء الأكبر من الطريق دون تقدم ملموس لسنوات، ما يُبقي معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي قائمة، خاصة خلال فترات الذروة والعطل.
طريق الحزام الأخضر… مشروع مداري لم يكتمل
مشروع طريق الحزام الأخضر، الذي كان من المرتقب إنجازه ما بين 2014 و2018، هدف إلى خلق محور مداري لتخفيف الضغط عن وسط المدينة وتحسين انسيابية السير.
إلا أن أجزاءً من المشروع توقفت بعد انقضاء المدة المبرمجة، ولم يُستكمل الربط الشامل بين مختلف المقاطع، ما جعل الأثر المنتظر منه على حركة السير محدوداً.
تهيئة سهل واد مرتيل… ورش ملكي ينتظر الإتمام
يُصنف مشروع تهيئة سهل واد مرتيل ضمن المشاريع المهيكلة التي أُطلقت في إطار برنامج ملكي لتأهيل المدينة. وكان يُرتقب أن يُحدث تحولاً بيئياً وسياحياً واقتصادياً بالمنطقة.
غير أن الأشغال توقفت بعد انطلاقتها الأولى، وبقي المشروع غير مكتمل، ما حرم المدينة من فضاء حيوي كان من الممكن أن يشكل متنفساً بيئياً واستثمارياً هاماً.
المستشفى الجهوي متعدد التخصصات… تأخر يقلق الساكنة
منذ الإعلان عن مشروع المستشفى الجهوي متعدد التخصصات حوالي سنة 2020، علّقت ساكنة تطوان آمالاً كبيرة على هذه المنشأة الصحية لتعزيز العرض الطبي وتقليص الضغط على المؤسسات الاستشفائية القائمة.
غير أن وتيرة الأشغال وُصفت بالبطيئة، مع تسجيل تأخر عن المواعيد المعلنة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات صحية متخصصة بالجهة.
القطب الاقتصادي الغذائي والمنطقة الصناعية بحي اللوحة… مشاريع تراوح مكانها
تشمل هذه المشاريع إحداث سوق جملة عصري للخضر والفواكه، ومجزرة جماعية حديثة، ومنطقة للأنشطة الصناعية بحي اللوحة.
ورغم مرور سنوات على الإعلان عنها، فإنها ما تزال في مراحل متعثرة، ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذا التأخر على جاذبية الاستثمار وخلق فرص الشغل.
أحياء شعبية بين الوعود والواقع
إلى جانب المشاريع الكبرى، تعرف عدة أحياء شعبية أشغال تهيئة للبنيات التحتية من تعبيد طرق وربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، غير أن عدداً منها ظل غير مكتمل، ما يؤثر على جودة عيش الساكنة ويزيد من مطالب التدخل العاجل.
تساؤلات مشروعة وانتظارات متجددة
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات فعاليات مدنية تطالب بتوضيحات رسمية حول أسباب التعثر، مع الدعوة إلى تحديد آجال زمنية دقيقة لاستئناف وإنهاء هذه المشاريع، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى ساكنة تطوان في انتظار تفعيل فعلي لهذه الأوراش، حتى تتحول من مشاريع معلنة على الورق إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع، تواكب تطلعات المدينة التنموية وتعزز مكانتها داخل الجهة.

