مولاي يعقوب : المغرب360
أعلن حزب حزب العدالة والتنمية، أمس الأحد 29 مارس 2026، عن تزكية السيد عبد المالك حماني مرشحًا رسميًا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم مولاي يعقوب، في خطوة تندرج ضمن استعدادات الحزب المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
ويأتي هذا الإعلان ضمن وضع سياسي يتسم بحركية ملحوظة داخل مختلف الأحزاب الوطنية، حيث تسارع القيادات الحزبية إلى حسم لوائح مرشحيها، في أفق بناء مواقع تنافسية قوية داخل دوائر انتخابية تعرف رهانات محلية وتنموية كبيرة، من بينها إقليم مولاي يعقوب.
وفي مقابل ذلك، كان حزب حزب الأصالة والمعاصرة قد جدد ثقته في البرلماني حسن بالمقدم لتمثيل الحزب في نفس الدائرة، ما ينبئ بمواجهة انتخابية مفتوحة على جميع الاحتمالات بين أبرز الفاعلين السياسيين بالإقليم.

ويأتي هذا الحراك السياسي في ظل أوضاع تنموية صعبة يعيشها إقليم مولاي يعقوب، الذي ما يزال، بحسب متتبعين، يئن تحت وطأة التهميش وضعف البنيات التحتية وغياب مشاريع مهيكلة قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة، خاصة بالعالم القروي.
وتُوجَّه انتقادات متزايدة لعدد من المنتخبين، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو التمثيلية البرلمانية والجهوية، بسبب ما يُعتبر ضعفًا في الترافع عن قضايا الإقليم، مقابل استمرار معاناة المواطنين مع مشاكل مزمنة، من قبيل العزلة، والهشاشة الاجتماعية، وغياب فرص الشغل.
كما لا تغيب الحكومة الحالية عن دائرة الانتقاد، حيث يتهمها فاعلون محليون بعدم إيلاء الاهتمام الكافي لملفات الإقليم، وعدم ترجمة الوعود التنموية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وينتظر أن تعرف الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مولاي يعقوب تنافسًا قويًا، في ظل تعدد المرشحين المحتملين واحتدام الصراع السياسي، خاصة مع ارتفاع منسوب الوعي لدى الناخبين الذين باتوا يطالبون ببدائل حقيقية وبرامج واقعية تضع حدًا لسنوات من الانتظار.
وسنعود في مراسلة لاحقة إلى تفصيل خريطة التنافس الانتخابي بالإقليم، واستعراض أبرز الأسماء المرشحة، إلى جانب قراءة في رهانات المرحلة وسيناريوهات الحسم في واحدة من أكثر الدوائر حساسية بجهة فاس مكناس.

