فاس : المغرب 360
انعقدت، أمس الثلاثاء 07 أبريل 2026، الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، في أجواء طبعها النقاش الحاد والتباين الواضح في الرؤى حول عدد من الملفات الاستراتيجية التي تهم حاضر ومستقبل العاصمة العلمية.
الدورة عرفت التداول والمصادقة على مشاريع كبرى، في مقدمتها اتفاقية الشراكة المتعلقة ببناء محطة طرقية جديدة، إلى جانب اتفاقية التعاون مع جماعة عين الشقف، وهو ما يعكس توجها نحو تنزيل أوراش بنيوية طال انتظارها. كما صادق المجلس على مشروع إعادة بناء السوق المركزي، في خطوة تروم تأهيل هذا المرفق التاريخي وإعادة الاعتبار لدوره الاقتصادي داخل المدينة.
غير أن النقطة التي استأثرت بالنقاش الأكبر، كانت تلك المتعلقة بطلب قروض من صندوق التجهيز الجماعي، حيث عبّرت المعارضة عن رفضها لهذا التوجه، محذرة من تداعياته على التوازنات المالية للجماعة، في مقابل دفاع الأغلبية عن ضرورة اللجوء إلى التمويل الخارجي لتسريع وتيرة الإنجاز.
كما تم عرض مشروع تجهيز عدد من الفضاءات العمومية بشبكة إنترنت مجانية، إلى جانب مناقشة ملف بيع المتلاشيات الجماعية، الذي عاد إلى الواجهة وسط مطالب بضمان الشفافية وتفادي اختلالات الماضي.
دورة أمس لم تكن عادية، بل كشفت مرة أخرى عن حجم التحديات التي تواجه تدبير الشأن المحلي بفاس، وطرحت بإلحاح سؤال القدرة على تحقيق التوازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الحكامة المالية.
فاس اليوم في حاجة إلى قرارات جريئة، ولكن أيضًا إلى تدبير مسؤول يضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار.

