فاس : المغرب360
انعقدت، مساء أمس الخميس، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بفاس الجنوبية، بمقر مفتشية الحزب بوسط المدينة، برئاسة الدكتور علال العمروي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وبحضور الأستاذ جواد حمدون، مفتش الحزب بفاس الجنوبية، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه وكتاب الفروع، وذلك في أجواء تنظيمية متميزة طبعتها روح المسؤولية والالتزام والتعبئة المتواصلة دفاعا عن قضايا المواطنين وانتظاراتهم.
وشكل هذا المجلس محطة سياسية وتنظيمية هامة، تزامنت مع ظرفية وطنية دقيقة ومفصلية، في ظل الدينامية المتسارعة التي تعرفها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، سواء على مستوى المكتسبات المتواصلة التي تحققها القضية الوطنية على الصعيد الدولي، أو من خلال الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها مختلف جهات المملكة، في إطار بناء مغرب الإنصاف والعدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

كما توقف المجلس عند الحصيلة الحكومية التي ساهم فيها حزب الاستقلال من موقع المسؤولية، عبر وزرائه وكفاءاته الوطنية، انسجاما مع المرجعية الاجتماعية والإنصافية التي حملها البرنامج الحزبي “الإنصاف الآن”، والذي شكل أرضية لعدد من الإصلاحات والأوراش الحكومية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وصون كرامة المواطن المغربي.
وفي إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبار هذه الدورة آخر مجلس إقليمي خلال الولاية التشريعية الحالية، تم الوقوف بكل مسؤولية ووضوح على مستوى تنفيذ الالتزامات الانتخابية، واستعراض ما تحقق من مكتسبات ومنجزات، إلى جانب ما تبقى من رهانات وتحديات تستوجب المزيد من التعبئة والعمل الميداني والتواصل الدائم مع المواطنين.

وعرفت أشغال المجلس لحظة إنسانية مؤثرة، تم خلالها تلاوة سورة الفاتحة ترحما على أرواح ضحايا فاجعة انهيار العمارة السكنية بحي جنان الجرندي بعين النقبي بمدينة فاس، في تعبير صادق عن قيم التضامن والتآزر التي يؤمن بها حزب الاستقلال. كما نوه المتدخلون بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين، وعلى رأسهم والي جهة جهة فاس مكناس، في تدبير تداعيات هذه الفاجعة الأليمة.
وأكدت مختلف التدخلات أن هذه المأساة تعيد إلى الواجهة، بكل أسى ومسؤولية، إشكالية المباني الآيلة للسقوط وما تشكله من خطر حقيقي على أرواح المواطنين، داعية إلى اعتماد مقاربة جذرية وفعالة، تقوم على وضوح الرؤية وتسريع وتيرة التدخلات وتوحيد جهود كافة المتدخلين، بما يضمن حماية الساكنة وصون كرامتهم وسلامتهم.
وفي ختام أشغال المجلس، جدد المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بفاس الجنوبية التأكيد على وفائه لنهجه النضالي القائم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، والترافع الجاد والمسؤول عن قضاياهم، بروح وطنية صادقة وإرادة سياسية قوية من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال.

