تطوان : المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
شهد معبر باب سبتة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، حالة استنفار أمني وجمركي تزامناً مع عمليات تفتيش دقيقة للمركبات المغادرة، وسط تداول معطيات تفيد بحجز سيارتين كانتا تحملان كميات من مخدر الشيرا مخبأة داخل تجاويف معدلة بعناية داخل الهيكل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن العمليتين جرتا حوالي الساعة الرابعة صباحاً، وشملتا سيارتين خفيفتين من نوع «سيات» و«غولف»، يقودهما شابان يبلغان من العمر حوالي 22 سنة، حيث تم العثور – وفق نفس المعطيات – على نحو 35 كيلوغراماً في السيارة الأولى و40 كيلوغراماً في الثانية، بعد عمليات تفتيش دقيقة باشرتها عناصر الجمارك والأمن.
وتعيد مثل هذه العمليات إلى الواجهة النقاش المتواصل حول الضغط الكبير الذي يعرفه المعبر، خاصة خلال فترات الذروة وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تؤدي إجراءات التفتيش المشددة إلى بطء في حركة العبور وتسجيل طوابير طويلة تمتد لساعات.
ويرى متابعون أن استمرار محاولات التهريب عبر وسائل إخفاء متطورة يفرض على المصالح المختصة الموازنة بين عاملين أساسيين: ضمان انسيابية المرور من جهة، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة الأمنية والجمركية من جهة ثانية.
وفي هذا السياق، تتجدد المطالب بتعزيز البنية التقنية للمعبر، وعلى رأسها اعتماد أجهزة السكانير بشكل أوسع داخل المنطقة الجمركية، بما يسمح بتسريع عمليات المراقبة وتقليص مدة الانتظار، مع رفع فعالية كشف المواد والسلع المحظورة دون التأثير على حركة العبور.
وتأتي هذه الدعوات في سياق يشهد فيه معبر باب سبتة ضغطاً موسمياً متزايداً تزامناً مع عملية «مرحبا 2026»، التي تعرف تعبئة لوجستية وتنظيمية لاستقبال وتسهيل عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.تم تسجيل خلال الأيام الأخيرة بالفعل عمليات متفرقة لإحباط تهريب مخدرات عبر باب سبتة من طرف الجمارك والأمن، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية وتقارير مرتبطة بحركة العبور خلال عملية مرحبا 2026.

