سعيد الحارثي مدريد
في إطار الاستعدادات الجارية لإنجاح عملية “مرحبا” 2026 الخاصة بعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، احتضن ميناء ألميريا اجتماعًا تنسيقيًا جمع رئيسة إدارة الميناء، روساريو سوتو، والقنصل العام للمملكة المغربية بألميريا، سمية الفاتيحي، إلى جانب ممثلة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، العقيد لطيفة كربال، وذلك بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وضمان أفضل ظروف استقبال وعبور المسافرين خلال الموسم الصيفي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض التدابير التنظيمية واللوجستية المعتمدة لإنجاح عملية “مرحبا”، التي تُعد من أكبر عمليات العبور الموسمية في العالم، حيث يتوافد مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا عبر الموانئ الإسبانية في اتجاه المملكة المغربية.
وناقش المشاركون سبل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتسهيل إجراءات العبور، وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن انسيابية حركة المسافرين والمركبات، ويوفر ظروفًا ملائمة لاستقبال أفراد الجالية المغربية.
وأكد الاجتماع أهمية الدور الذي تضطلع به القنصلية العامة للمملكة المغربية بألميريا في شخص القنصل العام سمية الفاتيحي من أجل مواكبة عملية “مرحبا”، و ذلك من خلال التواصل المستمر مع السلطات الإسبانية، والتنسيق مع مختلف الشركاء، بما يسهم في معالجة مختلف الإشكالات المحتملة وتوفير الظروف المناسبة لعبور المواطنين المغاربة في أفضل الأحوال.
كما أبرز اللقاء الدور الإنساني الذي تقوم به مؤسسة محمد الخامس للتضامن عبر فرقها الميدانية، التي تعمل على استقبال أفراد الجالية المغربية وتقديم خدمات الإرشاد والمساعدة والدعم الاجتماعي والإنساني بمختلف نقاط العبور، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى العناية بمغاربة العالم.
من جانبها، أكدت رئيسة إدارة ميناء ألميريا أهمية التعاون الوثيق مع القنصلية العامة للمملكة المغربية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، معتبرة أن هذا التنسيق يمثل أحد أهم عوامل نجاح عملية “مرحبا”، خاصة وأن ميناء ألميريا يعد من أبرز الموانئ التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المسافرين المتوجهين إلى المغرب خلال فصل الصيف.
ويواصل ميناء ألميريا تعزيز جاهزيته من خلال تعبئة موارده البشرية واللوجستية، وتطوير خدمات الاستقبال والمواكبة، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية ويؤمن عبورًا سلسًا وآمنًا لأفراد الجالية المغربية.
ويعكس هذا الاجتماع متانة التعاون المغربي–الإسباني في تدبير عملية “مرحبا”، كما يجسد الحرص المشترك على توفير أفضل الظروف لأفراد الجالية المغربية، بما ينسجم مع المكانة التي توليها المملكة المغربية لمواطنيها المقيمين بالخارج.
استنادًا إلى بلاغ رسمي صادر عن إدارة ميناء ألميريا.

