المغرب360 : متابعة
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تتجه الأنظار إلى دائرة مولاي يعقوب التي تعيش على وقع حراك سياسي متزايد، وسط نقاش واسع حول مستقبل الإقليم وحاجته إلى تمثيلية برلمانية قادرة على الدفاع عن قضاياه التنموية والاجتماعية.
الرهان هذه المرة لا يقتصر على التنافس الحزبي التقليدي، بل يتجاوز ذلك إلى مدى قدرة المرشحين على استعادة ثقة المواطنين، في ظل مطالب متكررة بتحسين البنية التحتية، ودعم القطاع الفلاحي، والرفع من جودة الخدمات الصحية والاجتماعية، وفك العزلة عن عدد من المناطق القروية.
وفي خضم هذه الأجواء، تستعد عدة أحزاب لخوض غمار المنافسة، حيث يرتقب أن يمثل عبد المالك حماني حزب العدالة والتنمية، فيما يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على عبد الخالق المبروكي، كما يدخل حزب الأصالة والمعاصرة السباق بمرشحه حسن بلمقدم، وهي أسماء تحضر في المشهد الانتخابي ضمن حسابات التنافس على مقاعد الدائرة.
غير أن الأنظار تتجه بشكل لافت نحو حسن الشهبي، المعروف محلياً بلقب “بوسنة”، والذي نال تزكية حزب الاستقلال. فالرجل لا يقدم نفسه كاسم انتخابي عابر، بل كفاعل راكم تجربة سياسية وميدانية طويلة داخل الإقليم، ونسج عبر سنوات علاقة مباشرة مع الساكنة، جعلته قريباً من انشغالاتها اليومية وتفاصيل مشاكلها الحقيقية.
ويعتبر متتبعون أن قوة الشهبي لا تكمن فقط في حضوره التنظيمي، بل أيضاً في الصورة التي استطاع ترسيخها لدى شريحة واسعة من المواطنين، باعتباره وجهاً يحظى بالمصداقية ويؤمن بسياسة القرب، وهو ما يمنحه موقعاً متقدماً ضمن الأسماء الأكثر تداولاً في النقاش الانتخابي الحالي.
وفي المقابل، ما تزال بعض الأحزاب الأخرى لم تحسم بشكل رسمي في مرشحيها بالدائرة، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع استمرار تداول معطيات حول إمكانية الدفع بوجوه إعلامية ومدنية لها حضور وسط فئة الشباب بجهة فاس ـ مكناس.
وبين حسابات الأحزاب وانتظارات المواطنين، تبدو دائرة مولاي يعقوب مقبلة على استحقاق انتخابي ستكون فيه الكلمة الحاسمة للناخب، الذي لم يعد يبحث فقط عن الشعارات، بل عن من يملك القدرة على تحويل مطالب الإقليم إلى ملفات حاضرة بقوة داخل المؤسسة التشريعية، وتمثيل يعكس فعلاً نبض الساكنة وطموحاتها

