طنجة – المغرب360

✍️ : Udari mohammed rochdi
أثار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة إشكالاً قانونياً يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية، وذلك من خلال مراسلة موجهة إلى السيدات والسادة المستشارين بالمحكمة، بتاريخ 13 أكتوبر 2026، دعا فيها إلى توحيد الرؤية القضائية بشأن كيفية التعامل مع بعض طلبات عدم قبول الدعوى المرتبطة بالتبليغ عبر البريد الإلكتروني.
وتتعلق المراسلة، حسب مضمون الوثيقة، بحالة قضائية صدر فيها أمر بعدم قبول طلب يرمي إلى الحكم على شخص اعتباري بأداء مبلغ مالي كبير، بسبب عدم تضمين المقال عنوان البريد الإلكتروني للشخص المعنوي المدعى عليه، استناداً إلى مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية.
وأوضح الرئيس الأول أن هذا التوجه يثير إشكالاً عملياً، خاصة عندما يكون الحصول على البريد الإلكتروني للمدعى عليه متعذراً، أو عندما يُطلب من المدعي تضمين مقاله عنواناً إلكترونياً لا يتوفر عليه، الأمر الذي قد يجعل هذا التكليف صعب التنفيذ ويؤثر على إمكانية اللجوء إلى القضاء.
وشددت المراسلة على أن الغاية من المقتضيات القانونية المذكورة ينبغي أن تُفهم في ضوء وظيفتها الإجرائية، والمتمثلة في تمكين المدعى عليه من التوصل بالدعوى عبر بريده الإلكتروني، حتى لا يكون عدم الإدلاء بهذا البريد سبباً تلقائياً لعدم قبول الدعوى، متى كان الأمر يتعلق بشخص اعتباري أو شخص عادي لا يتوفر المدعي على عنوانه الإلكتروني.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأول إلى قراءة متأنية للمادة 77، بما يحقق التوازن بين احترام الإجراءات القانونية وضمان حق المتقاضين في الولوج إلى العدالة، مع تفادي أي تفسير قد يؤدي إلى الإضرار بمصلحة المدعي بسبب تعذر الحصول على المعطيات الإلكترونية المطلوبة.
كما طلب من المستشارين بالمحكمة موافاته بأي تفسير قانوني آخر يرونه مناسباً، قصد دراسته وتوحيد الرؤية بشأنه، بما يساهم في تحقيق الانسجام في العمل القضائي داخل محكمة الاستئناف بطنجة.
وتعيد هذه المراسلة إلى الواجهة النقاش حول تحديات رقمنة المساطر القضائية، ومدى ملاءمة الإجراءات المرتبطة بالتبليغ الإلكتروني مع واقع المتقاضين، خصوصاً عندما يتعذر الحصول على بعض البيانات الضرورية لإقامة الدعوى.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن بين احترام القواعد الإجرائية وضمان عدم تحول الشكليات إلى عائق أمام حق التقاضي، مع ضرورة الاحتكام إلى النص القانوني والاجتهاد القضائي المعمول بهما.
المقال يستند إلى الوثيقة المرفقة، وتؤكد التغطيات الصحفية المنشورة يوم 15 أكتوبر 2026 أن المراسلة أثارت نقاشاً بشأن تفسير المادة 77 من قانون المسطرة المدنية.

