علم لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط استمعت، أول أمس الاثنين، إلى 13 دركيا بينهم أجودان، ينتمون جميعهم لمركز الدرك بالميناء العسكري القصر الصغير، على خلفية متابعتهم في قضية جد خطيرة تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات.
وقالت يومية ” الأخبار ” عبر موقعها الإلكتروني، أن موظفو الدرك، الذين ضمت غرفة الجنايات الابتدائية أموال بمحكمة الاستئناف ملفهم إلى ملف ثان يتعلق بالتهمة نفسها ويتابع فيه بارونات ومسؤولون دركيون ونائب وكيل الملك سابقا بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، وجدوا أنفسهم محاصرين بأسئلة حارقة من طرف الهيئة القضائية وممثل النيابة العامة، استندت على قوة القرائن التي كشفت عنها أبحاث الفرقة الوطنية للدرك الملكي خلال التحقيق التمهيدي، ثم التحريات التفصيلية التي خضع لها الدركيون الذين كانوا يشتغلون بالمركز نفسه بالميناء العسكري بالقصر الصغير.
واستفسرت الهيئة حسب ذات المصدر، الدركيين حول تفاصيل التهم الموجهة إليهم، بما فيها الارتشاء والتواطؤ مع البارونات من أجل التهريب الدولي لأطنان من المخدرات، ومساعدتهم على نقلها باستعمال معدات وناقلات المركز، وهي التجاوزات الخطيرة التي رصدتها كاميرات المراقبة، فضلا عن عثور المحققين على تفاصيل أخرى وصفت بالخطيرة مخزنة بهواتفهم النقالة، تفيد بمساهمتهم في تهريب المخدرات بإيعاز من رئيسهم.
أسئلة الهيئة القضائية تطرقت، أيضا، للذمة المالية للمتهمين، حيث واجهتهم بأرصدتهم البنكية الضخمة وممتلكاتهم وسياراتهم التي تم حجزها، مستفسرة عن مصادرها وفرضية تحصيلها من العمليات المشبوهة المنسوبة إليهم.
ويرتقب أن تجري الهيئة القضائية، خلال الجلسات القادمة، مواجهات مباشرة بين دركيي القصر الصغير والبارونات المتابعين في هذه القضية، وكذا الدركيين الخمسة الآخرين المتابعين في هذا الملف، بينهم مسؤول كبير يتابع في حالة اعتقال.
وتتعلق هذه القضية بمحاكمة 22 متهما في قضية التهريب الدولي للمخدرات التي تفجرت بالقصر الصغير والناظور، بينهم 18 دركيا برتب مختلفة وقاض نائب وكيل ملك سابق بخنيفرة، فضلا عن بارونات كبار، بينهم جزائري يرجح أنه العقل المدبر للشبكة.
