أعدت الفرقة الوطنية والدرك الملكي تقريرا إستخباراتيا حول في الاشتباه في علاقة أباطرة المخدرات بالشريط الساحلي مع شبكات دولية. وتسابق الأجهزة الإستخباراتية بالشمال الزمان لوضع تقريرها المفصل حول الأسماء التي تحوم حولها شبهات في مجال التجارة الدولية للمخدرات.
وتشير معطيات مؤخرا إلى أن مجموعة من الاسماء تنشط ببليونش والقصر الصغير وسيدي عبد السلام وأوشتام وواد لاو وازلا وفي عدة نقاط خرى متفرقة بالساحل الشمالي لهم إرتباطات وثيقة بما تم حجزه من كميات كبيرة للمخدرات مؤخرا باسبانيا والبرتغال ودول أوربية أخرى، مما دفع بلمصالح المركزية للإستخبارات المغربية للدخول على الخط وكشف خيوط هذه الشبكات.
وأبرزت التحريات الأمنية الدقيقة أن الشريط الساحلي الممتد بين أزلا والجبهة وبليونش ووادي المرصى والدالية والقصر الصغير باتت في الآونة الأخيرة إحدى الوجهات المفضلة لشبكات الإتجار الدولي للمخدرات، حيث بدأت مجموعة من الشبكات تقود صراعات خفية أحيانا للسيطرة عليها، وأحيانا أخرى بالتودد للجهات المتحكمة في هذا المنفذ البحري، والذي بدأ يصطلح عليه في عالم شبكات المخدرات ب”الممر الآمن” بالنظر إلى عدد العمليات التي بدأت تنفذ به بشكل آمن، في غفلة من أعين الأجهزة الموكولة لها حماية الشريط الساحلي.
ومما دفع بالمصالح الأمنية إلى إثارة هذا الملف هو تسجيلها أن مجموعة من المشتبه فيهم نسجوا علاقات مشبوهة مع شبكات دولية لتهريب المخدرات وتلقوا دعما سخيا منها حيث يتداول أسماء من بينها ” مثل المدعو : الليموني وسربيسا وشينقة وبكور وميسي و البالا و القائمة ما زالت مفتوحة لاضافة اسماء أخرى ذكرت في تحقيقات الحرس المدني مع الشبكة التي تم تفكيكها مؤخرا بالجنوب الاسباني.
وتشير المعطيات إلى مجموعة من الأسماء التي سطع نجمها في مجال تهريب المخدرات بالمنطقة، والتي تقتسم الشريط الساحلي الممتد بين أزلا والجبهة، حيث برزت بشكل لافت إسم أولاد ” ت” التي تسيطر على منطقة أوشتام، وأبناء “و” التي تسيطر على شاطئ سيدي عبد السلام وازلا وتمرنوت.
كما يتداول على نطاق واسع إسم عائلة “ب”، الذين ينحدرون من منطقة بني احمد، تحوم حولهم شبهات التكفل بشراء محصول الكيف والحشيش من منطقة ابني احمد وبني خالد وبني رزين وبني صالح ورأس، حيث أن هذه الشبكة إتخذت من منطقة أمسا ووادي لاو وواد أليان والجبهة مجالا لتمرير تجارتها المشبوهة.
وذكرت بعض التقارير أسماء جديدة قديمة في مجال تهريب المخدرات من قبيل “ع” و”س” و”م” والحاج “ق” و”ن” وأولاد “ك” إذ أن هذه الأسماء النافذة تسيطر على منطقة نفوذ تمتد بين مشكلات تيسوكا ومراكز باب تازة وبني دركول وأزمات وبراندا وقجيوين، وتحتمي تحت عباءة أحد البرلمانيين السابقين بدائرة شفشاون.
أما الجديد الذي رصدته أعين المخابرات المغربية هو بروز منطقة جديدة لتهريب المخدرات تمتد من شواطئ المضيق إلى واد الدالية، أصبحت مرتعا خصبا لنفوذ سياسيين كبار نسجوا شركات وعلاقات مع أباطرة مخدرات تم إستقدامهم من الريف، ووفروا لهما غطاء وفضاء جديدا لتهريب المخدرات بعد إستمالة وتعاونهم من الأسماء التي كانت مسيطرة على هذا الشريط من قبيل “أ” ب.ل ” و “م” و”ب” و ” ت.ر “.

