شنت وسائل الإعلام الفرنسية “الماكرونية” هجوما غير مقبول، مستغلة مأساة الزلزال الذي ضرب المغرب لأغراض سياسية تحت ذريعة ووهم رفض المغرب للمساعدات الخارجية.
وتكشف التغطية الصحفية المنحازة عن افتقارها إلى الأخلاق والموضوعية، وتعكس عقلية متعجرفة لدى بعض النخب الفرنسية، بحسب تصريحات المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية.
وخرج الرئيس الفرنسي ” إيمانويل ماكرون ” عن طوق الأعراف الديبلوماسية والسياسية حين قام بتوجيه خطاب مباشر للشعب المغربي بشأن أزمة رفض المساعدات الفرنسية. اعتبره العديد من المتابعين بمثابة خروج عن اللباقة التي تستوجب توجيه خطاب من رئيس دولة إلى رئيس دولة.
وبعد أربعة أيام منذ وقوع أعنف زلزال منذ عقود في المغرب، مازالت فرنسا تتطلع إلى إرسال مساعدات إلى البلاد. وخلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال عطلة نهاية الأسبوع أن قوات الإغاثة الفرنسية مستعدة للتدخل.
لكن الضوء الأخضر لم يظهر بعد، حيث لم يُسمح إلا لعدد قليل من الدول بإرسال مساعدات إلى منطقة الكارثة، بما في ذلك إسبانيا والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ويشير الخبراء إلى أن هذا يعكس التغير الجيوسياسي الذي تشهده منطقة شمال إفريقيا. وتشير الرسالة إلى أن المغرب، في هذا الوقت، يفضل الاقتراب من الممالك الصديقة بدلا من الاعتماد على فرنسا، التي تحافظ على “علاقات جيدة مع الجزائريين” على حساب المغرب.
وشدد خبير الدعاية الإعلامية أمين العلوي السوسي على أن “ثبات المغرب في مقاربته السيادية للمساعدات يعكس التزامه بالمصداقية والجدية والشفافية واتخاذ القرار بناء على تقييمه الخاص للأزمة”.
وشدد السوسي، وهو أيضا أستاذ جامعي، على أن المغرب لن يرضخ للضغوط الإعلامية الفرنسية، لأن المملكة “عازمة على إثبات قدرتها على تدبير الوضع بشكل مستقل واتخاذ القرارات على أساس المصلحة الوطنية”.

