أعرب المجلس الوطني للصحافة في بيان له، عن قلقه إزاء تفاقم المشاكل التي تشهدها وسائل الإعلام في البلاد. ويتمحور هذا القلق حول زيادة عدد الأفراد الذين يتظاهرون بأنهم صحفيون محترفون وانتشار المواقع الإلكترونية غير القانونية العاملة في هذا القطاع.
وتلقى المجلس العديد من الشكاوى والتحقيقات التي تكشف تواجد أشخاص دون اعتماد صحفي رسمي أثناء قيامهم بالتغطية الصحفية، بما في ذلك التغطية الأخيرة للزلزال الذي ضرب بعض مناطق المغرب يوم 8 سبتمبر 2023، بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد هوية توزيع بطاقات صحفية عبر الوسائط الرقمية على الأفراد الذين يعملون كمراسلين، الأمر الذي يخالف القوانين والأنظمة المعمول بها.
وتتعارض هذه الظاهرة مع المادة 12 من القانون رقم 89.13 المنظم لمهنة الصحافة في المغرب، والذي ينص على فرض عقوبات على كل من يقدم معلومات كاذبة بغرض الحصول على بطاقة صحفية مهنية، أو يستعمل بطاقات منتهية الصلاحية أو ملغاة، أو ينتحل شخصية صحفي محترف دون علمه. الاعتماد المناسب.
ويؤكد المجلس أن الصحافة ليست نشاطا يمكن ممارسته دون التدريب والكفاءة اللازمة، ولا كوسيلة للحصول على مكانة اجتماعية دون مبرر.
ويجب أن نتذكر أن تعزيز هذه المهنة في المغرب كان نتيجة الجهود المشتركة للمنظمات المهنية والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على مدى عقود. وكان هدفها رفع جودة ومصداقية مهنة الصحافة، بما يتماشى مع مسؤوليتها الاجتماعية، خاصة في الأوقات التي يتم فيها تسليط الضوء على الأهمية الحاسمة لوسائل الإعلام على المستوى الوطني والدولي.
ولذلك يدعو المجلس الوطني للصحافة الجهات المختصة إلى التعاون للحد من هذه المشكلة التي تمس بنزاهة مهنة الصحافة. كما تحث المنظمات المهنية التي تمثل الصحفيين والمحررين على اتخاذ الإجراءات واتخاذ المبادرات لحماية هذه المهنة الحيوية.

