مدريد: المغرب360
حج عدد كبير من أنصار بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية حيث كان اليسار الاسباني يوم السبت 27 أبريل 2024 مع موعد جماهيري كبير جسده التجمع الحاشد الذي نظمه أنصار الحزب العمالي الاشتراكي الإسباني أمام مقر الحزب بمدريد لإعلان الدعم الشعبي و الحزبي لرئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز ضد الهجمة التي يتعرض لها من طرف اليمين و اليمين الإسباني بحيث قدرت الحشود التي حجت لمقر الحزب بأكثر من 500 ألف شخص ما بين مناصروا الحزب و مؤازرين من بعض أطياف اليسار الإسباني الذي يعيي أن أي انهيار لهذه الحكومة هو انهيار لها نظرا لانتعاشها الانتخابي مع عودة الحزب الاشتراكي العمالي منذ أن تقلد قيادته بيدرو سانشيز الذي أواصل الحزب للمرة الثانية لرئاسة الحكومة بواقعيته و دهائه و بالحالة السياسية التي خلقها في إسبانيا.

الحشود التي تجمعت أمام مقر الحزب رفعت شعاراً مركزياً ” لست وحدك” كدلالة على دعمها له و لضرورة بقاءه في قيادة الحزب و الحكومة، و هو مطلب يبدو أنه أصبح محور الحياة السياسية منذ تفجر قضية اتهام زوجته باستغلال النفوذ، و هي التهمة التي يعتبرها أنصار سانشيز و اليسار الداعم له مجرد قضية مختلقة للدفع نحو انتخابات قبل أوانها و اعتزال بيدرو الحياة الحزبية و السياسية بسبب ما يعتبره اليمين و اليمين المتطرف أن هذا الشاب الذي وصل لقيادة الحزب استطاع أن يعيد هيكلته في ظرف وجيز و يعيد توحيد الحزب من تياره الراديكالي إلى المعتدل المنتمي لمدرسة فليبي غونزاليز و رودريغو ثباتيرو…، حتى بات عدوه الأول مما دفع قيادات الحزب التاريخية لتخرج في هذه المعركة لوعيها أن الأمر أكبر من شبهة “فساد” إلى كون اليمين و اليمين المتطرف يريد خلق حالة عاطفية و اخلاقية ضد الحزب لدفعه مرة أخرى للتراجع و التقهقر و فقدان مصداقيته و شعبيته التي ارتفعت منذ وصول بيدرو سانشيز لرئاسة الحزب و الحكومة.

يوم الاثنين 29 أبريل سيكون البرلمان الإسباني مع موعد تاريخي لمناقشة رسالة بيدرو التي طرحها و اقترح فيها خطته للخروج من هذه الأزمة ، و يبدو أنه سيتجه للبرلمان الإسباني و هو مسلح بالدعم الداخلي الحزبي خاصة قيادات الحزب التاريخية، و مدعم بالوقفة الحاشدة الكبيرة التي نُظمت أمام مقر الحزب حتى باتت محور حديث الإعلام الإسباني و التي أثبتت أن الحزب له امتداد حقيقي داخل المجتمع الإسباني خاصة فئاته الوسطى و الشباب و النساء، هذه الجلسة إذن التي ستنعقد في البرلمان الإسباني ستكون بالنسبة لليسار الإسباني بمثابة موعد مع التاريخ الذي سيحدد مستقبل هذا الحزب و مستقبل إسبانيا التي اتجهت نحو اليسار الديموقراطي الاجتماعي لولايتين حكوميتين، مع انعكاس كل ذلك على السياسة الخارجية للدولة الإسبانية.
صديق تحدثت معه في الموضوع هنا في إسبانيا، سألني أليس هناك تزامن بين قيادة بيدرو سانشيز الحملة الأوروبية من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية و هذه “الفضيحة” لم أستطع الاجابة، لكن في السياسة و في دسائسها يظل كل شيء ممكن!!!

