متابعة:محمد الخمليشي
يواجه المغرب تحديات جديدة في ظل تزايد جرائم التشهير والتكنولوجيا الرقمية بحيث قد أدى الانتشار المتسارع لجرائم التشهير والجرائم الإلكترونية عبر المنصات الرقمية إلى إثارة القلق في المغرب، حيث يرى كثيرون أن التقنيات الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، باتت تشكل تهديداً للأمن الفردي وتعكر صفو حياة المواطنين.
في جلسة شفوية بالبرلمان، حذر وزير العدل عبد اللطيف وهبي من المخاطر التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه قد يؤدي إلى تفشي الجريمة التي تمس بحرية الأفراد وسلامة مسؤولي الدولة. وأكد الوزير أن المغرب بصدد دراسة مشروع قانون يهدف إلى تنظيم استخدام هذه التقنية، وذلك في محاولة لمواجهة التهديدات التي أثيرت نتيجة للجرائم الإلكترونية التي أثرت بشكل كبير على الحياة الخاصة للمغاربة.
في هذا السياق، أشار الغالي الغيلاني، أستاذ العلوم القانونية بجامعة القاضي عياض والمتخصص في الأمن السيبراني، إلى أن المغرب كان من بين الدول الرائدة في مجال الرقمنة والأمن السيبراني، حيث وضع استراتيجيات وقوانين تهدف إلى حماية المؤسسات والمواطنين من الهجمات السيبرانية. وأوضح الغيلاني أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تشكل خطراً على البنية التحتية الإلكترونية، وقد تسهم في ارتكاب جرائم إلكترونية تهدد الحياة الخاصة للمواطنين وسلامتهم من خلال نشر معلومات مزيفة تؤثر على الرأي العام وتسبب أزمات داخلية وخارجية.
من جانب آخر، حذر عبدالله العبادي، أستاذ سوسيولوجيا الإعلام بالجامعة الأفروآسيوية، من مخاطر تجاوز الآلة لمستوى تحكم صانعها. وأشار إلى تقرير صادر عن “غلادستون للذكاء الاصطناعي” في مارس الماضي، الذي خلص إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً قد تشكل تهديداً حقيقياً لوجود البشرية في أسوأ السيناريوهات.

