متابعة:محمد الخمليشي
أعلن الاتحاد من أجل المتوسط، اليوم الخميس، عن اختيار مدينة تطوان، إلى جانب ماتيرا الإيطالية، عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط لعام 2026. ويأتي هذا الاختيار احتفاء بالتراث الثقافي الغني للمدينتين ورؤيتهما المشتركة حول أهمية البحر الأبيض المتوسط كفضاء للتبادل الثقافي والحوار.
وأوضح البلاغ الصادر عن الاتحاد من أجل المتوسط أن هذا التتويج، الذي يتم بالشراكة مع مؤسسة آنا ليند، سيتيح للمدينتين تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية على مدار العام، بمشاركة مجتمعاتهما المحلية، بهدف تعزيز الروابط والشراكات الثقافية بين الدول المتوسطية.
وتشارك تطوان وماتيرا في تاريخ عميق وتراث ثقافي مشترك، ويعد هذا الاعتراف الدولي فرصة لتعزيز الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل بين شعوب المنطقة. وفي هذا الصدد، صرح مصطفى البكوري، رئيس مجلس جماعة تطوان، قائلا: “يمثل هذا الاختيار فرصة مميزة لتسليط الضوء على تراثنا الثقافي وفنانينا، مع تعزيز التعاون والشراكات مع مدن وبلدان أخرى في المنطقة”.
من جهته، أكد ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن “القدرة الكبيرة للثقافة في بناء الجسور بين الشعوب لا يجب أن تغفل، خصوصاً في وقت تتزايد فيه الانقسامات والصراعات”. وأضاف أن هذا التتويج يمثل خطوة هامة نحو تقوية التفاهم والتبادل الثقافي في حوض البحر الأبيض المتوسط.
الجدير بالذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط، الذي يضم 43 دولة عضوا، أطلق مبادرة “عواصم الثقافة والحوار المتوسطي” في منتداه الإقليمي السابع في نوفمبر 2022، بهدف تعزيز التنوع الثقافي والهوية المشتركة للمنطقة، وتوسيع دائرة التفاهم بين شعوبها.

