متابعة:محمد الخمليشي
وسط تحذيرات دولية متزايدة من احتمالية ظهور أوبئة أكثر خطورة من “كورونا” و”جدري القردة”، يواجه المغرب تحديًا كبيرًا لتطوير منظومته الصحية كي تكون على قدر المسؤولية في التصدي للكوارث الصحية القادمة.
اليوم العالمي للتأهب للأوبئة، الذي يصادف 27 دجنبر، أعاد فتح النقاش حول قدرة الدول، ومنها المغرب، على التعامل مع أوبئة قد تحدث شللا عالميا، في وقت اعتبر فيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الأوبئة يمكنها “تدمير التنمية الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد”.
الطبيب الباحث الطيب حمضي وصف التجربة المغربية في مواجهة “كوفيد-19” بأنها محطة مهمة لبناء خبرة استثنائية، لكنها غير كافية. وأوضح أن المغرب تمكن من تطوير بنيات الرصد الوبائي والمستشفيات الميدانية، إلى جانب إنتاج اللقاحات محليا، وهو إنجاز يُحسب له، لكنه شدد على أن “العالم ككل، بما فيه المغرب، غير جاهز بشكل كافٍ للأوبئة القادمة”.
من جانبه، اعتبر محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، أن التجربة المغربية خلال كورونا كانت “رائدة عربيا وإفريقيا”، مستشهدا بتوجيهات الملك محمد السادس التي جنبت المغرب السيناريوهات الكارثية. لكن اعريوة حذر من الاكتفاء بما تحقق، داعيا إلى استراتيجية شاملة تضع كل القطاعات في حالة استعداد دائم.
رسائل تحذيرية:
في ظل التوقعات بأن غالبية الأوبئة القادمة قد تنتقل من الحيوان إلى الإنسان بسبب التدهور البيئي، دعا الخبراء إلى حماية البيئة وتعزيز البحث العلمي لتطوير لقاحات وأدوية جديدة.
فهل سيواصل المغرب استباق الأزمات الصحية ويحول هذه التحديات إلى فرص للريادة؟ أم أن الأوبئة القادمة ستكشف عن نقاط ضعف جديدة في المنظومة الصحية؟

