المغرب360 : محمد غفغوف
في مشهد سياسي لا يعترف إلا بالأفعال، يواصل النائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، السيد خالد العجلي، نهجه التواصلي الفاعل، حيث لا يكاد يمر أسبوع دون لقاء مباشر مع الساكنة. هذه الدينامية الميدانية جعلته رقماً صعباً في المعادلة السياسية بالجهة، محققًا تقاربًا حقيقيًا بين المواطنين وممثليهم، وهو أمر بات يزعج الخصوم… وحتى بعض رفاقه في الحزب!
وانطلاقا من اهتمامه بقضايا المرأة وانفتاحه الدائم بلا حدود على ملفاتها المطلبية، كان له مؤخرا، لقاءا تواصليا نسويا بجماعة أولاد الطيب، حيث اختار العجلي الإنصات مباشرة للنساء، مستعرضًا أهم التحديات التي تواجههن، من البنية التحتية إلى التمكين الاقتصادي للمرأة، وخلال معرض كلمته بالمناسبة، أكد النائب الشاب، أن المرأة ليست مجرد رقم في المعادلة السياسية، بل فاعل رئيسي في تحقيق التنمية المحلية. اللقاء لم يكن مجرد جلسة حوار، بل محطة للإنصات العميق، حيث تفاعلت المشاركات بصراحة حول انتظاراتهن، مطالبات بدعم أكثر وضوحًا لمشاريعهن وتحسين ظروف العيش في المنطقة.
وعلى نهج سياسة القرب، عقد العجلي لقاءات بكل من مقاطعتي جنان الورد وسايس، فقد انتقل خلال الأيام القليلة الماضية، إلى حي عين الإدريسي بمقاطعة جنان الورد، حيث استقبله المواطنون في منزل أحد مناضلي حزب الحمامة، وسط نقاش صريح حول قضاياهم الملحة. بعد ذلك، كان الموعد مساء السبت 8 فبراير 2025 بمنطقة اعوينات الحجاج، حيث حضر اللقاء إلى جانبه مستشار مقاطعة سايس السيد حفيظ أديب، بالإضافة إلى فاعلين سياسيين وجمعويين.
وأهم ما ميز هاته اللقاءات يقول أحد مرافقيه: ” أن التفاعل الشعبي كان لافتًا، بحيث عبّر المواطنون عن امتنانهم لسياسة الإنصات التي يعتمدها العجلي، معتبرين أنه من بين الوجوه السياسية القليلة التي لا تكتفي بالوعود والشعارات، بل تنزل إلى الميدان وتواجه التحديات مباشرة.
وإلى جانب اللقاءات المباشرة، فقد العجلي وجّه رسالة إلى وزير الداخلية للمطالبة بإحداث مقبرة بجماعة أولاد الطيب، وأخرى إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية لإحداث مركز صحي يخدم الساكنة، وهي تحركات تعكس نهجًا عمليًا في الدفاع عن قضايا المواطنين، لم تُثر فقط انتباه الرأي العام، بل أزعجت البعض داخل حزبه أكثر مما أزعجت الخصوم السياسيين!
فالاقتراب من الانتخابات التشريعية المقبلة يجعل البعض يضيق ذرعًا بكل تحرك قد يعيد خلط الأوراق، لكن العجلي يبدو غير مكترث بهذه الحسابات الضيقة، مستمرًا في طريقه بثقة، مستندًا إلى قاعدة شعبية تزداد اتساعًا بفضل عمله الميداني.
وفي زمن أصبحت فيه اللقاءات التواصلية مجرد شعارات انتخابية، يرسّخ خالد العجلي نموذجًا مختلفًا في المشهد السياسي بفاس الجنوبية، نموذجًا يعتمد على الإنصات والعمل المباشر بدل الخطب الرنانة. ورغم محاولات التشويش التي تحيط بكل سياسي نشيط، يبدو أن النائب الشاب مصمم على المضي قدمًا، غير مكترثٍ بحسابات البعض، ومؤمنًا بأن السياسة الحقيقية هي خدمة المواطن أولًا وأخيرًا.
فهل نشهد في الاستحقاقات المقبلة إعادة رسم للمشهد السياسي بالجهة عامة و بمدينة فاس خاصة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة!
وستعمل المغرب 360 على استضافة خالد العجلي ضمن بودكاست في “ضيافة غفغوف”مع مطلع رمضان المقبل بحول الله .

