المغرب 360 : متابعة
في خطوة تعكس جدية الدولة في التصدي لارتفاع الأسعار وتأثيراته السلبية على المواطنين، أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إطلاق حملة وطنية موسعة لمراقبة الأسعار وضبط الأسواق، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمغاربة.
وتهدف هذه الحملة إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية والحد من التلاعب بالأسعار، خاصة من طرف بعض الفاعلين الاقتصاديين الذين يستغلون نفوذهم لفرض زيادات غير مبررة، مما يفاقم معاناة المواطنين، كما ستعمل السلطات على مراقبة سلاسل التوريد والتوزيع، من المصدر إلى المستهلك، لضمان توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة ومنع أي تجاوزات.
يأتي هذا الإجراء في إطار توجيهات صارمة من جلالة الملك محمد السادس، الذي شدد على ضرورة التدخل العاجل لضبط الأسواق وحماية المواطنين من التقلبات غير المنطقية في الأسعار، خصوصًا مع التقارير التي تشير إلى تحكم فئة محدودة في السوق الوطني.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحرك جاء بعد استياء جهات عليا من هيمنة بعض كبار التجار والممولين، الذين استفادوا من الامتيازات على حساب المستهلك المغربي، مما جعل الحكومة في موقع المتهم بالتواطؤ أو العجز عن مواجهة هذه التجاوزات.
وحسب مصادر رسمية، فإن الحملة لن تكون مجرد خطوة رمزية، بل ستُتخذ إجراءات حازمة ضد المتورطين في المضاربة ورفع الأسعار، من بينها:
– فرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين.
– إغلاق المحلات التجارية والمخازن التي يثبت تورطها في الاحتكار.
– تعزيز عمليات التفتيش الميداني لضبط أي خروقات بالسوق.
ولاقى هذا الإعلان تفاعلًا واسعًا بين المواطنين، الذين عبّروا عن أملهم في أن تضع هذه الحملة حدًا لجشع بعض الفاعلين الاقتصاديين الذين يرفعون الأسعار لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما يأمل المغاربة أن تدفع هذه الحملة الحكومة إلى مراجعة بعض القرارات الاقتصادية المجحفة التي أثرت على القدرة الشرائية، وإلا فإن التدخل الملكي قد لا يقتصر فقط على الأسواق، بل قد يمتد إلى مراجعة سياسات بعض المؤسسات التي فشلت في حماية المواطن المغربي من تقلبات الأسعار.

