بقلم : محمد غفغوف
الدكتور خالد كسوس هو مثال حقيقي للوفاء والولاء، لم يكن حبّه لنادي المغرب الفاسي مجرد علاقة مشجّع بفريقه المفضل، بل كان عشقًا متجذرًا في قلبه وروحه، يحمل في طياته الأمل والوفاء والكرم منذ سنوات طويلة، كان جزءًا أساسيًا من مكونات نادي المغرب الفاسي، ولم يقتصر دوره على كونه مشجعًا وفيا بل امتد ليشمل دعمًا ماليًا وإداريًا استمر لعقود من الزمن.
في كل مكتب مسير للنادي، كان الدكتور كسوس حاضرًا، مساهماً في تقديم الدعم المادي والمعنوي، سواء في السر أو العلن، ليبقى الفريق على قيد الحياة بعد فترات صعبة كادت أن تودي به، هو من الذين أنقذوا الفروع المختلفة للنادي من السكتة القلبية، وكان دومًا في الصفوف الأمامية لإعادة إحياء شغف كرة القدم في مدينة فاس.

لكن الدكتور كسوس ليس فقط الرجل الذي يساعد على استمرارية النادي، بل هو أيضًا رجل المواقف الإنسانية النبيلة، حياته ملؤها العطاء الخفي، حيث يقدّم الدعم للأفراد والأسر في حاجة، بعيدًا عن الأضواء وأصوات التصفيق، كان خير السند لقدماء الرياضيين الفاسيين، وخاصة لاعبي كرة القدم، مقدمًا لهم المساعدة والدعم في أصعب اللحظات، وهو الذي كان يهتم بتاريخ النادي وذاكرة المدينة.
الدكتور خالد كسوس هو نموذج للرجل الذي لا يبحث عن الظهور أو الإشادة، بل عن تأثيره الفعلي في حياة الآخرين وفي استقرار ناديه الذي يعشقه، هو الرجل الذي يبني جسورًا من الأمل بين أجيال فاس، ساعيًا لإعادة لم شمل المكونات الرياضية في المدينة، مهما كانت الظروف.

