بقلم : محمد غفغوف
في مدينة فاس، حيث التاريخ يلتقي بالحاضر، يبرز علي لقصب كأحد الأصوات الشابة الواعدة، يجمع بين الفعل المدني والسياسي، ويقدم نموذجًا جديدًا للالتزام المجتمعي، شاب طموح، مثقف، ومستشار جماعي معارض باسم حزب التقدم والاشتراكية، يحمل بين طيات تجربته إرادة قوية للدفاع عن قضايا الشباب وحقوق المواطنين.
لم يكن دخول علي لقصب إلى العمل السياسي والمدني محض صدفة، بل هو امتداد لمسار بدأه منذ سنوات مع الشباب في الشارع، حيث أدرك عن قرب مشاكلهم وتطلعاتهم، من خلال جمعية “مواطن الشارع”، التي تعد واحدة من أبرز الجمعيات الشبابية على الصعيد الوطني، استطاع أن يخلق فضاءً للحوار والتأطير، يسعى من خلاله إلى تمكين الشباب، توعيتهم، وإيصال صوتهم إلى مراكز القرار.
وفي المجلس الجماعي لفاس، لا يقف علي لقصب عند حدود المعارضة التقليدية، بل يمارسها بروح اقتراحية، حاملاً هموم الساكنة وشغف التغيير، يؤمن بأن السياسة ليست مجرد مواقع ومناصب، بل مسؤولية والتزام تجاه المواطنين، وبفضل تكوينه ومعرفته الدقيقة بواقع المدينة، يطرح القضايا بجرأة، ويخوض النقاشات بلغة الأرقام والمعطيات، رافضًا أن يكون مجرد شاهد على تدبير لا يرقى لطموحات الفاسيين.

ما يميز علي، ليس فقط مواقفه داخل المجلس، ولكن قدرته على استشراف المستقبل فهو يرى أن فاس تحتاج إلى جيل جديد من الفاعلين، القادرين على كسر الجمود، وإعادة الاعتبار لدورها الثقافي والتنموي، لذلك يسعى إلى الاستثمار في الشباب، باعتبارهم قوة التغيير، عبر مبادرات تنموية وثقافية واجتماعية، تجعل منهم فاعلين حقيقيين في حاضر ومستقبل المدينة.
لم تعد تجربة لقصب محصورة في فاس فقط، بل امتدت لتشكل نموذجًا يُحتذى به على الصعيد الوطني، من خلال أنشطته داخل “مواطن الشارع”، وحضوره في النقاش العمومي، أضحى اسمًا مألوفًا في الساحة المدنية، خاصة بين الشباب الباحث عن بدائل جديدة في العمل الجمعوي والسياسي.

لا شك أن علي لقصب يمثل نموذجًا من الشباب الذين سيقولون كلمتهم في المستقبل، ليس فقط داخل فاس، ولكن على المستوى الوطني، طموحه لا يقتصر على المعارضة داخل المجالس المنتخبة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مشروع مجتمعي متكامل، يجعل من الشباب قاطرة للتغيير، ومن الفعل المدني والسياسي وسيلة حقيقية لخدمة المواطن.
في زمن يبحث فيه المغاربة عن وجوه شابة تحمل همّ الإصلاح بصدق ومسؤولية، يبقى علي لقصب واحدًا من تلك الطاقات التي تستحق المتابعة، لأنه يمثل جيلًا جديدًا من الفاعلين، الذين لا يكتفون برفع الشعارات، بل ينزلون إلى الميدان، ويخوضون معركة التغيير بكل إصرار.

