فاس : محمد غفغوف
شهدت الشبيبة التجمعية بفرع جنان الورد تطورًا غير مسبوق مساء أمس، حيث أعلن أغلبية أعضاء المكتب المحلي استقالتهم الجماعية، احتجاجًا على ما وصفوه بغياب التواصل الداخلي والتدخل غير المقبول في صلاحياتهم.
وفي بيان توضيحي، أكد المستقيلون أنهم عقدوا اجتماعًا طارئًا لمناقشة وضعهم التنظيمي داخل الحزب، معبرين عن استيائهم من غياب رئيس الشبيبة الذي تم تعيينه من طرف المنسق الإقليمي، دون أن يقدم برنامج عمل واضح أو يحرص على عقد اجتماعات منتظمة. وأضاف البيان أن رئيس الشبيبة انحصر دوره في منصات التواصل الاجتماعي لخدمة طرف معين، مما أضر بصورة الحزب داخل المقاطعة.
وأشار المستقيلون إلى عدة أسباب دفعتهم إلى اتخاذ هذا القرار، من بينها:
التدخل غير المقبول من التنسيقية المحلية في صلاحيات الشبيبة.
غياب تواصل المنسق الإقليمي مع المكتب المحلي.
الإقصاء الذي طال الشبيبة، سواء من حيث توفير مقر خاص أو إشراكها في القرارات التنظيمية.
وختم البيان بدعوة القيادة الحزبية إلى التدخل العاجل لإصلاح الوضع، تفاديًا لمزيد من النزيف التنظيمي، مع التأكيد على تقديرهم لمجهودات من يسعون لإنجاح التظاهرات الحزبية، وضرورة تغليب مصلحة الحزب العليا.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق توترات تنظيمية تعرفها بعض فروع الشبيبة التجمعية، مما يطرح تساؤلات حول آليات اشتغالها ومدى استقلاليتها في اتخاذ القرارات. فهل ستتجاوب القيادة مع مطالب المستقيلين أم أن الأزمة ستتفاقم أكثر؟

