فاس : محمد غفغوف
شهدت مدينة فاس خلال الانتخابات الماضية صعود بعض الأسماء إلى مواقع المسؤولية الحزبية والمؤسسات المنتخبة، سواء على مستوى الجماعة أو الجهة أو مجلس العمالة، وحتى البرلمان، دون أن يكون لهم أي تاريخ سياسي أو تجربة تسييرية تذكر.. بل إن الغريب في الأمر أن بعضهم لم يمضِ على انخراطه الحزبي سوى أشهر قليلة، ورغم ذلك وجدوا أنفسهم في صدارة المشهد السياسي.
لقد جاءت بهم أحزاب الأغلبية التي تحولت إلى كيانات متغولة، تفرض خياراتها دون اعتبار لكفاءة أو تجربة، فكانت النتيجة أن المدينة بقيت غارقة في مشاكلها دون أي تحسن يُذكر، وظل المواطن الفاسي يعاني من سوء التسيير وانعدام الرؤية التنموية الحقيقية.
ورغم فشلهم الذريع في إدارة الشأن العام، لا يزال هؤلاء يطمحون للعودة إلى الواجهة، مستغلين كل الوسائل، حتى غير الأخلاقية أحيانًا، لضمان تزكية أحزابهم من جديد. لكن شباب فاس وسكانها لن ينسوا ما حدث، ولن يسمحوا بأن تتكرر التجربة نفسها.
لقد حان الوقت لكشف المستور وفضح هذه الممارسات الانتهازية التي أضرت بالمدينة وأهلها.

