فاس : محمد غفغوف
تستعد مدينة فاس لواحدة من أكثر المحطات الانتخابية أهمية، حيث بدأت تتضح معالم المنافسة على المقاعد البرلمانية في كل من فاس الجنوبية وفاس الشمالية، في ظل تحولات سياسية واجتماعية متسارعة، يبدو أن انتخابات 2026 ستشهد دخول أسماء جديدة إلى المشهد السياسي، إلى جانب الوجوه المخضرمة التي اعتادت خوض هذه الاستحقاقات.
من بين الأسماء التي برزت في الآونة الأخيرة، نجد علي لقصب عن حزب التقدم والاشتراكية، وعبدالعالي شينون ممثلًا لحزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى علي بومهدي، الحاج محسن الأزمي الإدريسي، وحكيم بنسلام، الذين يستعدون لتقديم ترشيحاتهم لأول مرة للمنافسة على مقعد برلماني، سواء عن فاس الجنوبية أو الشمالية.

اللافت في هذه الدورة الانتخابية هو تزايد الإقبال على الترشح من قبل شخصيات جديدة، بعضها له امتداد في المجتمع المدني، وبعضها الآخر يحمل خلفيات مهنية وسياسية مختلفة، ما يعزز التعددية داخل السباق الانتخابي ويضع الناخب أمام خيارات أكثر تنوعًا.
ورغم أن المعركة الانتخابية لا تزال في بداياتها، إلا أن بعض المرشحين بدأوا بالفعل في جس نبض الشارع وإطلاق إشارات أولية حول برامجهم وطموحاتهم، مستفيدين من الرصيد الذي راكموه في مجالاتهم المختلفة.
في تقرير قادم، سنتناول كل مرشح على حدة، مستعرضين سيرته، حظوظه في الانتخابات، وما قدمه – إن كان قد شغل مناصب أو أدوارًا سابقة – لخدمة المدينة وساكنتها.
هل ستكون هذه الوجوه الجديدة قادرة على قلب موازين القوى السياسية بفاس؟ أم أن الكلمة الأخيرة ستظل للمرشحين التقليديين؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة.

