بقلم : محمد غفغوف
في المشهد السياسي المحلي بمدينة فاس، يبرز اسم عبدالقادر الدباغ كواحد من الفاعلين الذين اختاروا نهج القرب من المواطنين، ليس كشعار انتخابي عابر، ولكن كأسلوب عمل يومي يجعل منه همزة وصل بين السكان ومؤسسات التدبير المحلي، يشغل منصب النائب الأول لرئيس مقاطعة أكدال، وهو موقع جعله في قلب القرار المحلي، لكنه اختار أن يكون أقرب إلى الشارع من أن يكون حبيس المكاتب.
يتميز عبدالقادر الدباغ بقدرة عالية على الإنصات لمشاكل المواطنين دون تكلف أو بروتوكول، وهو ما جعله يحظى بتقدير الساكنة التي ترى فيه المسؤول الذي لا يملّ من البحث عن الحلول، حتى وإن كانت الإمكانيات محدودة، لا يتردد في الجلوس مع التجار، الشباب، النساء، والجمعيات، مستمعًا لانشغالاتهم ومبادرًا إلى اقتراح حلول عملية.

كما عُرف الدباغ بدعمه القوي لبرامج المجتمع المدني بفاس، حيث يؤمن بأن الفاعلين الجمعويين شركاء أساسيون في تحسين جودة الحياة داخل المدينة، يشجع المبادرات الشبابية، ويدعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، مما جعله حاضرًا في مختلف التظاهرات التي تهدف إلى خدمة الساكنة وتعزيز التنمية المحلية.

وعلى عكس بعض المنتخبين الذين يظهرون فقط خلال الحملات الانتخابية، يُعرف عبدالقادر الدباغ بحضوره الدائم في الميدان، سواء تعلق الأمر بملف اجتماعي معقد، أو بمواكبة ورش تنموي، أو حتى بالتدخل لحل خلاف محلي، فإنه يفضل العمل المباشر على الاكتفاء بالبلاغات والتصريحات.
في زمن أصبح فيه فقدان الثقة بين المواطنين والسياسيين واقعًا ملموسًا، يمثل عبدالقادر الدباغ نموذجًا مختلفًا لمسؤول اختار أن يكون قريبًا من الناس، متحملًا ثقل المسؤولية، ومؤمنًا بأن السياسة الحقيقية هي التي تضع المواطن في صلب الاهتمام.

بورتريه هذا الرجل يظل مفتوحًا للتطور، لأن تجربته ما زالت تُكتب يومًا بعد يوم، وسط شوارع وأحياء فاس، حيث يواصل الإنصات والعمل، بعيدًا عن الأضواء، وقريبًا من هموم الساكنة.

