فاس : محمد غفغوف
تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الثانية لمنتدى الأعمال “إفريقيا-المتوسط” (AfricaMed) يومي 20 و21 مايو المقبل، في حدث اقتصادي دولي بارز يهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين إفريقيا وبقية دول العالم.
المنتدى، الذي يُنظم بمبادرة من البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا (BADEA) ووكالة التنمية التابعة للاتحاد الإفريقي، سيجمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين، السياسيين، والمؤسساتيين لمناقشة سبل تطوير الشراكات الاستراتيجية وتحفيز الاستثمارات ذات الأثر المستدام.
وينعقد المنتدى تحت شعار “ربط إفريقيا بالعالم: استثمار، ابتكار، تأثير”، مما يعكس طموحه في بناء جسور التعاون الاقتصادي عبر التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل التكنولوجيا والابتكار الرقمي، الطاقات المتجددة، الزراعة والصناعات الغذائية، الصحة والصيدلة، فضلاً عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشير التقديرات إلى أن المنتدى سيستقطب أكثر من 500 مشارك من نحو 60 دولة، يمثلون حكومات، مستثمرين، رجال أعمال، وصناديق تمويل، مما يجعله فرصة استثنائية لاستكشاف آفاق جديدة في مجالات البنية التحتية، البناء والأشغال العمومية، التمويل والخدمات المالية، إضافة إلى السياحة المستدامة.
وباعتباره منصة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، يهدف المنتدى إلى خلق بيئة محفزة لرواد الأعمال والمستثمرين، من خلال تسهيل نقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل القيمة في مختلف القطاعات الإنتاجية،
كما يشكل فضاءً للنقاش حول سبل جعل إفريقيا مركزًا اقتصاديًا عالميًا جاذبًا لرؤوس الأموال، مستفيدًا من التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها القارة.
ومن المتوقع أن تسفر أشغال المنتدى عن توصيات ومبادرات عملية لتعزيز النمو الاقتصادي، ودفع عجلة الاندماج الإفريقي في المنظومة الاقتصادية الدولية، بما يرسخ مكانة القارة كلاعب رئيسي في المشهد الاقتصادي العالمي.
كما اختيار مدينة فاس لاحتضان هذا الحدث يعكس مكانتها المتنامية كوجهة للملتقيات الدولية، في ظل سعيها لتعزيز دورها كمحور اقتصادي وثقافي بارز. ويؤكد المنتدى، في نسخته الثانية، أهمية استمرار الجهود الرامية إلى جعل إفريقيا بيئة استثمارية جاذبة، قائمة على الابتكار والاستدامة.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالقارة الإفريقية كمحرك للنمو الاقتصادي المستقبلي، يمثل منتدى “إفريقيا – المتوسط” خطوة نوعية نحو تحقيق تكامل اقتصادي أكثر عمقًا بين إفريقيا والعالم، ويضع أسسًا صلبة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد تساهم في التنمية المستدامة للقارة.

