المغرب 360 : محمد غفغوف
أثار سؤال كتابي موجه من النائبة البرلمانية خديجة حجوبي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية تحت إشراف رئيس مجلس النواب، موجة من التساؤلات حول حرمان فئات واسعة من المواطنين من الاستفادة المشروعة من التغطية الصحية الإجبارية، خاصة بعد الانتقال من نظام المساعدة الطبية (RAMED) إلى النظام الجديد.
ويعاني العديد من المواطنين، خاصة من الطبقات الفقيرة والمهمشة، من عدم الاستفادة من التغطية الصحية رغم انعدام أي دخل قار لديهم، ما يجعلهم أمام معاناة مضاعفة في حالة المرض. وأكدت البرلمانية حجوبي في مراسلتها أن الكثير من المعنيين يقيمون وسط أسرهم، بلا مصدر دخل فردي، ورغم ذلك فإن مؤشر السجل الاجتماعي الموحد رفع تصنيفهم، ما أدى إلى حرمانهم من حقهم في العلاج المجاني أو المدعم.
فالمواطنون المتضررون يشتكون من طول وتعقيد المساطر الإدارية التي تحول دون تصحيح أوضاعهم، كما أن الانتقال من نظام (RAMED) إلى النظام الحالي لم يواكبه تدبير مرن يأخذ بعين الاعتبار الوضعيات الاجتماعية المختلفة للأسر المغربية، خصوصًا التي تعيش أوضاعًا هشة.

ويرى متابعون أن هذا الملف يعكس مشكلات أعمق في تدبير البرامج الاجتماعية، حيث يتم اللجوء إلى معايير تقنية بحتة قد لا تعكس الواقع الفعلي للمعيش اليومي للأسر، ما يؤدي إلى إقصاء مستحقين فعليين من الاستفادة، في مقابل استفادة آخرين قد يكونون في وضعية مالية أفضل.
وأمام هذا الوضع، يتساءل الرأي العام عن الإجراءات الحكومية المرتقبة لمعالجة هذه الاختلالات، وهل ستتم مراجعة شروط ومعايير الاستفادة لضمان عدالة اجتماعية حقيقية؟ أم أن المواطنين المتضررين سيظلون في دوامة الإجراءات الإدارية والانتظار الطويل؟
وفي انتظار ردود الحكومة وتوضيحات الجهات المسؤولة، تبقى معاناة هذه الفئات قائمة، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإصلاح النظام الحالي وجعله أكثر إنصافًا وواقعية.

