فاس : محمد غفغوف
في عالم السياسة والقانون، يبرز دائمًا أشخاص يجمعون بين الدفاع عن الحقوق والانخراط في العمل الحزبي، ومن بين هؤلاء، يبرز اسم زهير العليوي، الأستاذ المحامي ورجل القانون، الذي عُرف بمواقفه الثابتة في مناصرة المظلومين، ومناهضة الفساد بكل أشكاله.
زهير ليس مجرد محامٍ يدافع عن الحقوق في قاعات المحاكم، بل هو شخصية سياسية ذات تجربة غنية، راكمها عبر محطات مختلفة داخل حزبين من أكبر الأحزاب المغربية، الأصالة والمعاصرة والاستقلال، حيث كان فاعلًا وقائدًا في أجهزتهما، ما جعله ملمًا بتعقيدات المشهد الحزبي والتنظيمي.
لكن في السياسة، كما في الحياة، تفرض القناعات مسارات جديدة، وهو ما حدث مع العليوي حين قرر، بمعية مجموعة من المناضلين الشرفاء، الالتحاق بحزب الخضر المغربي، في خطوة تعكس رغبته في تقديم إضافة نوعية لهذا التنظيم، خصوصًا على مستوى جهة فاس مكناس، التي تُعد إحدى أكثر الجهات تنافسية سياسيًا.
العليوي، بحكم تكوينه القانوني وتجربته السياسية، يمتلك من الأدوات ما يجعله قادرًا على لعب أدوار رئيسية داخل الحزب، ليس فقط كفاعل تنظيمي، ولكن كرجل قادر على إقناع الناخبين بضرورة التغيير وطرح بديل سياسي ذي مصداقية.

والمهتمون بالشأن الحزبي في الجهة لا يخفون توقعاتهم بأن حزب الخضر، تحت إشراف كفاءات من طينة زهير، قد يتحول إلى منافس جدي للأحزاب التقليدية.
فهل ستشكل هذه الخطوة بداية جديدة لمعادلة سياسية مختلفة في فاس مكناس؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن الأكيد أن العليوي يراهن على مشروعه الجديد بروح المناضل المؤمن بالتغيير.

