المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار مواكبتها للتحولات الرقمية العالمية، وسعيًا منها لتمكين الشباب وتعزيز مشاركته في الحياة العامة، نظّمت جمعية قافلة المستقبل أمس السبت 12 أبريل الجاري ندوة فكرية حملت عنوان: “الشباب بين العمل التطوعي والسياسي واستغلال الذكاء الاصطناعي”، وذلك بمقر دار المنتخب بجليز – مراكش، تحت رئاسة السيدة يُسرا العرجوني، رئيسة الجمعية.
الندوة، التي شهدت حضورًا لافتًا ومتنوعًا، جمعت بين شباب من مختلف المشارب، فاعلين جمعويين، أساتذة باحثين وممثلين عن السلطات المحلية، وخلقت فضاءً للنقاش الجاد والمسؤول حول أحد أكثر المواضيع إلحاحًا في زمننا الراهن: كيف يمكن للاقتصاد الرقمي والعمل التطوعي أن يشكّلا رافعة للشغل والمشاركة المواطِنة؟
وتميز اللقاء بحسن التنظيم والتأطير، سواء على المستوى اللوجستيكي أو من حيث سير الجلسات، حيث أُتيحت للحاضرين فرص حقيقية للتفاعل والتعبير، في أجواء تحفيزية ملائمة.

وفي الكلمة الافتتاحية، التي ألقتها رئيسة الجمعية، رسمت ملامح النقاش بذكاء، ونجحت في التوفيق بين العمق التحليلي والبعد التحفيزي، مما ساهم في دفع النقاش إلى آفاق عملية وملموسة.
و من بين أبرز التوصيات التي خلُص إليها المشاركون:
– ضرورة إدماج الاقتصاد الرقمي ضمن المشاريع الجمعوية والمبادرات المحلية.
– تشجيع الشباب على الانخراط في الهيئات المنتخبة واللجان المحلية.
– الدعوة إلى برمجة ورشات تكوينية دورية في المهارات الرقمية والتطوعية.
– التأكيد على أهمية الاستمرارية والمتابعة لتجسيد الأفكار على أرض الواقع.
تجدر الإشارة، إلى أن اللقاء لم يكن مجرد ندوة عابرة، بل محطة نوعية تؤسس لمسار تكويني مستدام يستهدف ثلاثمائة شاب، في أفق مواكبة مبادراتهم وترجمتها إلى مشاريع ميدانية بشراكات متعددة الأطراف.
مرة أخرى تؤكد، جمعية قافلة المستقبل، التزامها الراسخ بتعزيز حضور الشباب في قلب التحولات، والمساهمة في بناء مغرب رقمي متضامن ومتجدد.

