المغرب 360 : محمد غفغوف
تستعد جهة سوس ماسة لاحتضان المؤتمر الجهوي لحزب الخضر المغربي، في سياق دينامية تنظيمية متسارعة يعيشها الحزب على الصعيد الوطني، تحت شعار يعكس روح المرحلة: “التغيير يتجدد.. وحزب يتمدد”.
هذا الموعد السياسي المنتظر بمدينة أكادير يُرتقب أن يشكل لحظة نوعية في مسار الحزب بالجهة، عبر فتح نقاش عمومي حول التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وصياغة تصورات تستحضر انتظارات المواطنين، وتعيد الاعتبار للفعل السياسي القائم على القيم والمبادئ.
ويمثل حزب الخضر المغربي اليوم أحد أبرز الوجوه السياسية الجديدة التي تجمع بين العمل الوطني والحضور الدبلوماسي الدولي، إذ يترأس حاليًا رابطة أحزاب الخضر بإفريقيا، ما يعزز مكانته كفاعل قارّي في الدفاع عن قضايا القارة، والترويج لقيم التنمية المستدامة والعدالة البيئية.

وعلى المستوى الدولي، يشغل الحزب مقعدًا داخل المكتب التنفيذي للفيدرالية العالمية لأحزاب الخضر، وهو مكسب دبلوماسي هام للمغرب، يتيح إيصال صوته إلى المحافل البيئية والسياسية العالمية، خصوصًا في القضايا الكبرى وفي مقدمتها وحدتنا الترابية، حيث ينخرط الحزب في معركة دبلوماسية حزبية لمواجهة خصوم المغرب، وتثبيت مشروعية قضاياه العادلة.
كما يعيش الحزب، في الآونة الأخيرة، موجة من التحاقات نوعية لقيادات سياسية راكمت تجارب مهمة داخل أحزاب وطنية، واختارت اليوم الانتماء إلى مشروع الخضر، إيمانًا منها بجدية الخطاب، ووضوح الرؤية، ونظافة اليد.
وفي هذا السياق، أكد القيادي عزيز بنعزوز في تصريحات صحفية، أن “التحولات التي يعرفها حزب الخضر اليوم تعكس تعطش الساحة السياسية لقوة جديدة تحمل مشروعًا نظيفًا ومسؤولًا، ونحن نشتغل على بناء تنظيم جهوي ووطني قادر على خلق المفاجأة في الاستحقاقات المقبلة، كما نؤمن بأن الوقت حان لإعطاء الكلمة للكفاءات وللضمير البيئي والسياسي الحي”.
ويشدد الحزب على أن مؤتمره الجهوي ليس مناسبة حزبية مغلقة، بل لحظة نقاش موسعة، تؤمن بأن “البيئة تجمعنا.. والمستقبل مسؤوليتنا”، في أفق بناء وطن يسع الجميع.

